والأقوى لزوم تجديد النية عندما يدفعها للمستحق ، ويصح للمكلف أن يعزل
بعض فطرته فيكون لهذا البعض حكم الفطرة المعزولة ، ويكون لبقية فطرته حكم
غير المعزولة .
وتشكل صحة العزل إذا جعلها في مال أكثر منها ، بحيث يكون المال
المعزول مشتركا بين المكلف والزكاة . ويجوز له أن يعينها في مال مشترك بينه وبين
غيره إذا كانت حصته من المال بقدر الفطرة أو أقل منها ، فينوي أن حصته التي
يملكها من المال فطرة ، ويكون ذلك عزلا لها في ضمن ذلك المال .
[ المسألة 289 : ]
إذا عزل المكلف فطرته وعينها في مال مخصوص لم يجز له أن يبدلها بعد
العزل بعين أخرى .
[ المسألة 290 : ]
إذا عزل المكلف الفطرة ولم يدفعها إلى المستحق بعد عزلها فتلفت العين
المعزولة ، فإن كان تأخير دفعها لعدم وجود المستحق أو لعدم تمكنه من الدفع
لبعض العوارض المانعة منه فلا ضمان عليه للعين التالفة ، وإن أخر الدفع مع
تمكنه منه كان ضامنا لها على الأحوط .
[ المسألة 291 : ]
إذا عزل المكلف الفطرة فالأحوط له أن لا ينقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع
وجود من يستحق الفطرة في البلد الذي عزلها فيه ، بل وإن كان المكلف قد عزلها
في بلد ، ثم أراد أن ينقلها إلى بلده ، وإذا نقلها إلى بلده أو إلى بلد آخر فتلفت كان
ضامنا لها على الأحوط .
[ المسألة 292 : ]
الأفضل أن يكون أداء الفطرة في البلد الذي وجبت على المكلف فيه
الفطرة ، إلا إذا استلزم ذلك نقل الفطرة إليه ، فقد تقدم أن الأحوط عدم النقل .
[ المسألة 293 : ]
مصرف زكاة الفطرة هو بذاته مصرف زكاة المال وقد تقدم ذكره مفصلا ،
نعم يجوز دفع الفطرة إلى المستضعف من أهل الخلاف إذا لم يوجد المستحق من
المؤمنين ، فلا تدفع إليه مع وجود فقير مؤمن على الأحوط .
ويجوز صرف زكاة الفطرة على أطفال المؤمنين ويجوز تمليكهم إياها بدفعها