[ المسألة 276 : ]
إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ، أو طلاقا بائنا ، فالمدار في الحكم
بوجوب فطرة المطلقة على الرجل وعدم وجوبها على وجود العيلولة بها وعدمه ،
فإن كانت المطلقة من عيال الرجل وجبت عليه فطرتها وإن كان طلاقها بائنا ،
وإن لم تكن من عياله لم تجب عليه فطرتها ، وإن كانت رجعية أو حاملا منه .
[ الفصل العاشر ]
[ في جنس زكاة الفطرة ومقدارها ]
[ المسألة 277 : ]
الضابط في الجنس الذي يجب أداء هذه الزكاة منه أن يكون قوتا في الجملة ،
من الأقوات الغالبة بين الناس في بلد المكلف ، سواء كان من الأجناس المعروفة ،
كالحنطة والشعير والأرز والتمر والزبيب ، والدخن والذرة ، أم كان من
الأجناس غير المعروفة في البلاد الأخرى ، ويراد بكونه قوتا في الجملة غالبا في
البلد ، أن يكون كثير الوجود والتقوت به بين الناس في بلد المكلف ، وإن لم
يقتصر عليه ، كالعدس والماش واللبن والدقيق والخبز .
[ المسألة 278 : ]
الأفضل في زكاة الفطرة اخراج التمر ثم اخراج الزبيب ، وما كان أنفع
للفقير وأصلح لحاله ، وإذا دفع المكلف بعض الأجناس الأخرى وقصد بما دفعه أن
يكون قيمة للتمر أو الزبيب ، لم تحصل له فضيلة نفس التمر أو الزبيب ، فإذا أراد
دفع القيمة ، فالأفضل له أن يختار ما هو أنفع للفقير وأصلح لحاله .
[ المسألة 279 : ]
يعتبر في الجنس الذي يدفعه المكلف في الفطرة أن يكون صحيحا على
الأحوط ، فلا يكفي ما يكون معيبا ، ويشترط فيه أن يكون خالصا ، فلا يكفي إذا
كان ممزوجا بجنس آخر أو بتراب وما يشبهه ، ويكفي دفعه إذا كان الشئ
الممزوج به مما يتسامح به لقلته ، كالحشف القليل في التمر ، والزوان القليل في
الحنطة ، وأمثال ذلك مما يتعارف وجوده في الأقوات الدارجة ، ويكفي دفع
الممزوج إذا كان الخالص من الجنس بمقدار الواجب أو يزيد عليه .