إلى أوليائهم ، وقد سبق ذكر جميع ذلك في زكاة المال .
[ المسألة 294 : ]
لا يشترط في من تدفع إليه زكاة الفطرة أن يكون عادلا ، ولا يجوز أن تدفع
إلى من يستعين بها على فعل المعاصي والمحرمات ومن يكون الدفع إليه إعانة على
الإثم أو إغراءا بالقبيح ، أو دفعا لغيره على اتباع خطواته في ذلك ، ويمنع على
الأحوط من دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمحرمات الكبيرة أو بترك
الواجبات ، وإن لم يصرف مال الفطرة في شئ من ذلك .
[ المسألة 295 : ]
يجوز للمكلف أن يتولى دفع الفطرة بنفسه مباشرة ، وأن يوكل غيره في
اعطائها من ماله أو في ايصالها إلى المستحق بعد أن يعزلها هو بنفسه إذا كان
الوكيل ثقة وقد ذكرنا هذا في المسألة المائتين والثانية والستين ، والأحوط أن
يدفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط .
[ المسألة 296 : ]
إذا طلب الفقيه الجامع للشرائط دفع الفطرة إليه ، فإن كان طلبه على وجه
الحكم به وجب الدفع إليه ولم يختص انفاذ الحكم بمقلديه خاصة ، بل يجب الدفع
إليه عليهم وعلى غيرهم ، وإذا كان طلبه إياها على سبيل الفتوى بالدفع إليه ، فإن
كانت الخصوصية التي لاحظها الفقيه تقتضي أن يكون الفقيه هو المباشر بنفسه
لقسمة مال الفطرة ، وجب على من يقلده دفع الزكاة إليه ولم يجب ذلك على
غيرهم ، وإن كانت الخصوصية التي لاحظها إنما تقتضي تعيين مصرف خاص
للفطرة ، جاز للمالك من مقلدي ذلك الفقيه أن يتولى بنفسه دفع الفطرة لذلك
المصرف الخاص الذي أراده مقلده ، إذا أمكن له تعيين الخصوصية التي لاحظها
الفقيه ، وأوجب أن يكون الفقير المستحق متصفا بها ، ولم يجب عليه إعطاؤها إلى
الفقيه المقلد نفسه ، وكذلك الحكم في زكاة المال .
[ المسألة 297 : ]
لا يعطى الفقير المستحق الواحد أقل من صاع واحد على الأحوط لزوما ،
حتى إذا اجتمع من الفقراء المستحقين جماعة لا تسعهم الفطرة الموجودة إذا
قسمها المالك عليهم صاعا صاعا ، فلا يدفع إلى الفقير منها أقل من صاع وإن
أوجب ذلك حرمان بعضهم ، ويجوز أن يدفع للفقير أكثر من ذلك بل وإن