[ المسألة 280 : ]
يكفي في أداء الواجب دفع القيمة لأحد الأجناس التي ذكرناها ، إذا كانت
القيمة المدفوعة من النقدين أو مما يعد بحكم الدراهم والدنانير في كونه ثمنا رائجا
في المعاملات كالأوراق النقدية ، والنقود المسكوكة من النيكل والنحاس
وشبهها ، ويصح أن تكون القيمة من غير ذلك إذا كانت من غير جنس الفريضة ،
وإن كان الاقتصار على النقدين وما هو بحكمهما أحوط استحبابا .
[ المسألة 281 : ]
يجزي دفع الجنس المعيب ، والجنس الممزوج بغيره ، والجنس المشكوك في
كفايته وعدمها ، إذا دفع المكلف ذلك على أن يكون قيمة لما يريد إخراجه من
الأجناس المجزية في زكاة الفطرة ، وهذا إذا كانت القيمة من غير جنس الفريضة ،
وقد نبهنا على هذا في ما تقدم .
[ المسألة 282 : ]
إذا أراد المكلف أن يخرج القيمة عن أحد الأجناس المجزية في زكاة
الفطرة ، اعتبر قيمة ذلك الجنس وقت إخراج الفطرة ، لا وقت وجوبها عليه ،
واعتبر قيمته في بلد إخراج الفطرة لا في بلد المكلف أو أي بلد آخر .
[ المسألة 283 : ]
يصح للمكلف أن يخرج الفطرة عن نفسه من جنس ، وعن عياله من جنس
آخر ، ويجوز له أن يعدد الأجناس بعدد من يعول به من الأفراد ، فيخرج عن كل
فرد منهم صاعا من جنس غير أجناس الآخرين ، ويجوز له أن يدفع عن بعضهم
الجنس وعن بعضهم القيمة .
[ المسألة 284 : ]
المقدار الذي يجب على الانسان إخراجه في زكاة الفطرة عن نفسه وعن كل
فرد ممن يعول به هو صاع واحد من أي جنس أراد إخراجه من الأجناس
المتقدم ذكرها .
والصاع أربعة أمداد بالمد الشرعي ، وهو عبارة أخرى عن تسعة أرطال
بالرطل العراقي ، ويبلغ وزنه ألفا ومائة وسبعين درهما بالدراهم الشرعية ،
ويكون تسعمائة وواحدا وعشرين درهما وثلاثة أثمان الدرهم بالدراهم المتعارفة
في السوق ، وهو أيضا عبارة عن ثمانمائة وتسعة عشر مثقالا بالمثاقيل الشرعية ،