الفطرة لو كان منفردا ، فإن لم يؤد المعيل الفطرة عنه عاصيا أو ناسيا أو غافلا ،
وعلم الرجل المعال به بأن المعيل لم يؤد فطرته ، فلا يترك الاحتياط بإخراج الفطرة
عن نفسه إذا كان غنيا .
[ المسألة 259 : ]
إذا كان المعيل فقيرا لا تجب عليه الفطرة لفقره ، وكان الشخص المعال به
غنيا كالضيف الغني إذا أضافه الفقير ، وكالمرأة الغنية إذا تزوجها فقير ، وجب على
المعال به إخراج الفطرة عن نفسه ، ولا يسقط عنه الوجوب إذا تكلف المعيل
الفقير فأدى الفطرة عنه ، وإذا أخرج الفقير المعيل الفطرة في هذه الصورة ، وقصد
بإخراجه التبرع عن المعال به سقطت الفطرة عنه بذلك .
[ المسألة 260 : ]
تجب فطرة الزوجة على زوجها إذا كانت ممن يعول به الزوج بالفعل ، حتى
إذا كانت متمتعا بها أو كانت غير واجبة النفقة على الزوج لسبب اقتضى ذلك ،
وتسقط فطرتها عنه إذا كانت ممن لا يعول به بالفعل وإن كانت ممن تجب نفقتها
عليه ، وكذلك الحكم في العبد المملوك وغيره من واجبي النفقة ، فالمدار في وجوب
الفطرة على كونه ممن يعول به بالفعل لا على وجوب نفقته .
وإذا عال بالمرأة المتزوجة غير زوجها ، وجبت فطرتها على ذلك المعيل إذا
كان غنيا ، وكذلك المملوك إذا عال به غير مالكه ، فتجب فطرته على المعيل به ،
وإذا انفردت الزوجة فلم يعل بها زوجها ولا غيره ، وجبت فطرتها على نفسها إذا
كانت غنية .
[ المسألة 261 : ]
إذا أنفق الولي الشرعي على الطفل أو المجنون من مالهما ، لم تجب فطرتهما
على الولي ولا عليهما .
[ المسألة 262 : ]
يجوز للمكلف أن يوكل غيره إذا كان ثقة في دفع الفطرة الواجبة عليه من
مال المكلف نفسه ، ويجوز أن يوكله في إيصال الفطرة إلى الفقير ، فإذا وكله في دفع
الفطرة عنه تولى الوكيل النية عند دفع الفطرة إلى الفقير ، وإذا وكله في الإيصال
تولى المكلف بنفسه النية ، فينوي الايصال إلى الفقير بالدفع إلى الوكيل ، وقد
ذكرنا مثل هذا في زكاة المال ، ويجوز للمكلف أن يأذن للثقة في دفع الفطرة عنه