[ المسألة 195 : ]
إذا كان الشخص الذي تجب عليه نفقة الفقير المستحق قادرا على النفقة
وباذلا لها ، أشكل الحكم بجواز دفع الزكاة من الآخرين إلى ذلك المستحق للنفقة ،
بل الأحوط لهم عدم دفع الزكاة إليه للتوسعة إذا كان من تجب عليه النفقة باذلا
للتوسعة أيضا .
ولا يجوز للآخرين دفع الزكاة إلى المرأة إذا كان زوجها باذلا لنفقتها ، أو
كان ممتنعا عن الإنفاق عليها مع امكان إجباره على البذل ، ولا يجوز لها أخذ
الزكاة من الدافعين لها في الصورتين .
[ المسألة 196 : ]
إذا خرجت المرأة من بيت زوجها بغير إذنه فسقطت نفقتها شرعا عن الزوج
بسبب ذلك ولم ينفق عليها زوجها لذلك ، أشكل الحكم بجواز دفع الزكاة إليها من
الآخرين ، لأنها قادرة على إزالة سبب الامتناع وعدم النفقة من الزوج .
[ المسألة 197 : ]
لا تجب على الرجل نفقة زوجته المعقودة عليه بالعقد المنقطع ، فإذا كانت
فقيرة جاز له أن يدفع زكاته إليها ، وجاز ذلك للناس الآخرين ، وإذا شرطت عليه
في عقد النكاح بينهما أن ينفق عليها وقبل الزوج الشرط منها ، وجبت عليه
نفقتها ، ولم يجز له في هذه الصورة أن يدفع لها من زكاته إذا كان موسرا ، ولم يجز
ذلك من الآخرين إذا كان الزوج موسرا وباذلا للنفقة المشروطة عليه ، وكذلك
إذا امتنع عن بذل النفقة وأمكن اجباره على بذلها ، والوفاء بالشرط فلا يدفع لها
الآخرون من الزكاة ، وإذا كان الزوج معسرا أو ممتنعا ولم يمكن اجباره ، جاز
للآخرين دفع الزكاة إليها ، وجاز لها الأخذ منهم .
[ المسألة 198 : ]
يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها إلى زوجها إذا كان مستحقا للزكاة ، وإن أنفق
الزكاة عليها بعد أن قبضها ، وكذلك الأجير الذي شرط على المستأجر في عقد
الإجارة بينهما أن تكون نفقته عليه ، والشخص الذي نذر أحد من الناس أن ينفق
عليه ، فيجوز لذلك الأجير أن يدفع زكاته لمستأجره إذا كان مستحقا ، وللشخص
المنذور النفقة أن يدفع زكاته للناذر وإن أنفق الزكاة عليه بعد أن قبضها منه
وتملكها .