[ المسألة 188 : ]
يكفي في ثبوت ايمان الرجل العامي من الناس وترتب أحكامه أن يقر على
وجه الإجمال بأنه مسلم مؤمن ، اثنا عشري يعتقد ما يعتقده المسلمون المؤمنون
الاثنا عشريون ، وإن لم يعرف العقائد الصحيحة لأهل المذهب على وجه
التفصيل ، ولا أسماء الأئمة والترتيب في إمامتهم واحدا بعد واحد ، وإذا ادعى
أنه من المؤمنين الاثني عشريين ، قبل قوله ودفع إليه من الزكاة إذا كان فقيرا ، ولم
يجب الفحص عنه إلا أن تقوم قرينة على كذبه في الدعوى .
[ المسألة 189 : ]
إذا اعتقد مالك المال في أحد بأنه مؤمن ، فأعطاه من زكاة ماله ، ثم علم بعد
الدفع إليه أنه مخطئ في ما اعتقد ، فالأقوى عدم الاجزاء وعليه الإعادة .
[ المسألة 190 : ]
( الثاني من أوصاف مستحق الزكاة ) : أن لا يكون الرجل الذي تدفع إليه
الزكاة ممن يستعين بالزكاة وأمثالها على فعل المعاصي . فلا يجوز دفع الزكاة لمن
تكون هذه صفته ، ولا لمن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم ، أو اغراءا له أو
لغيره بالقبيح ، ولا يترك الاحتياط لزوما بمنع شارب الخمر منها ، ومنع مطلق من
يتجاهر بفعل المحرمات الكبيرة ، أو بترك الواجبات ، وإن لم يصرف الزكاة نفسها
وأمثالها في المحرمات .
[ المسألة 191 : ]
لا يشترط في الفقير الذي يستحق الزكاة أن يكون عادلا ، ويكفي في جواز
الدفع إليه أن يكون غير متجاهر بالمحرمات أو بترك الواجبات كما ذكرنا ، ولا
تشترط العدالة في المؤلفة قلوبهم ، ولا في الرقاب التي تعتق من الزكاة ، ولا في
الأشخاص الغارمين الذين تؤدى ديونهم من الزكاة ، ولا في سبيل الله ، ولا في
ابن السبيل إذا روعيت الشروط المعتبرة في هذه الأصناف وأحكامها التي تقدم
تفصيلها ، والأحوط اشتراط العدالة في العاملين عليها ، وقد تقدم ذكر هذا .
[ المسألة 192 : ]
( الثالث من أوصاف مستحقي الزكاة ) : أن لا يكون المستحق الذي تدفع
إليه زكاة المالك ممن تجب نفقته على المالك نفسه ، وهم أبوه وأمه ، وجده لأبيه
سواء كان بواسطة أم بوسائط ، وأولاده وأولاد ولده وإن تعددت الواسطة ما بينه