وبينهم ، سواء كانوا ذكورا أم إناثا ، وزوجته ، وعبده المملوك له ، فلا يجوز
للمكلف أن يدفع زكاة ماله أو يدفع شيئا منها إلى أحد هؤلاء ، للنفقة عليه ، بل
ولا للتوسعة على الأحوط ، ويجوز له أن يدفع زكاته إليهم للإنفاق على عيالهم
الذين لا تجب نفقتهم على المالك نفسه ، ومثال ذلك : أن تكون لأبيه زوجة غير أمه
وأولاد ، فيدفع زكاته لأبيه للإنفاق على هؤلاء ، وأن تكون لابنه زوجة ومملوك
فيدفع إليه زكاته للإنفاق عليهما ، وهكذا في عيال الجد أبي الأب وعيال ولد
الولد ، ولا يجوز له أن يدفع الزكاة إلى أبيه للإنفاق على أمه ، أو يدفعها إلى ابنه
للإنفاق على أولاد الابن .
ويجوز له أن يدفع الزكاة إليهم لأمور أخرى لا تتعلق بالنفقة ، فيدفع
الزكاة إلى أبيه أو إلى ولده ليتزوج بها إذا كان محتاجا إلى التزويج أو ليفي بها
دينه إذا كان عليه دين يجب عليه وفاؤه ، أو ليشتري بها كتبا علمية أو ثقافية
يحتاج إليها .
[ المسألة 193 : ]
لا يجوز للمكلف أن يدفع شيئا من زكاته لأحد هؤلاء الذين تجب نفقتهم
عليه ، إذا كان الاعطاء للنفقة الواجبة ، سواء كان القسط الذي يدفعه إليهم من
سهم الفقراء أم من السهام الأخرى ، فإذا كان الشخص الذي تجب نفقته على
المكلف موردا للسهام الأخرى من الزكاة ، فكان من العاملين في الزكاة أو من
المؤلفة قلوبهم ، أو من الرقاب التي تعتق من الزكاة أو من الغارمين ، أو كان
موردا لسهم سبيل الله أو ابن السبيل ، جاز للمكلف أن يدفع الزكاة إليه في غير
النفقة الواجبة ولا يجوز له ولا يجزيه أن يدفع له شيئا منها للنفقة .
[ المسألة 194 : ]
إذا كان مستحق الزكاة ممن تجب نفقته على بعض المكلفين ، ولكن ذلك
المكلف لم يبذل له نفقته ، أو كان غير قادر على الانفاق عليه ، أو كان باذلا للنفقة
مع منة لا تتحمل عادة ، جاز للآخرين دفع زكاتهم إليه ، وجاز له أن يأخذ الزكاة
منهم إذا أعطوه ، وكذلك الحكم في الزوجة إذا امتنع زوجها من الانفاق عليها ،
ولم يمكن اجباره على بذل النفقة لها ، فيجوز للآخرين اعطاؤها من الزكاة ، ويجوز
لها أن تأخذ الزكاة منهم .