ويجوز أن يكون اعطاء الزكاة لهم بنحو التمليك ، وفي هذه الصورة تدفع الزكاة
لولي الطفل وولي المجنون بقصد تمليك المولى عليه ، ويقبضها الولي عليهما من
دافع الزكاة بهذا القصد ، وتكون نية إيتاء الزكاة من المالك عند الدفع إلى الولي ،
فيتم التمليك وتبرأ ذمة الدافع ، ويجوز أن يكون اعطاء الزكاة لهم بنحو الصرف
عليهم مباشرة من مالك الزكاة أو بتوسط الولي عليهم ، أو بيد أمين آخر إذا لم
يكن لهم ولي ، وتكون نية إيتاء الزكاة عند الصرف عليهم .
[ المسألة 184 : ]
إذا كانت ولادة الطفل من أب مؤمن ، ألحق الطفل بأبيه في الحكم ، فيجوز
أن يدفع إليه من سهم الفقراء من الزكاة إذا كان فقيرا ، وإن كانت أمه غير
مؤمنة ، ويشكل الحكم في الطفل إذا كانت الأم التي ولدته مؤمنة وكان الأب غير
مؤمن ، ويشكل الحكم فيه أيضا إذا كان جده أبو أبيه مؤمنا وكان أبوه غير
مؤمن ، والأحوط عدم اعطائه من الزكاة في الصورتين .
[ المسألة 185 : ]
لا يعطى ابن الزنا في حال صغره وقبل بلوغه من الزكاة وإن كان أبواه
اللذان تكون من نطفتهما مؤمنين ، وهذا الحكم موضع تأمل ، ولكنه أحوط .
[ المسألة 186 : ]
لا يمنع السفه من أن تدفع الزكاة إلى الشخص السفيه إذا كان مستحقا لها ،
سواء كان رجلا أم امرأة ، فيجوز أن تدفع الزكاة إليه بنحو التمليك ، فإذا قبضها
وملكها حجر عليه عن التصرف في المال لأنه سفيه حتى يأذن له الولي كسائر
أموال السفيه الأخرى ، ويجوز أن يصرف على السفيه من سهم سبيل الله ومن
سهم الفقراء ، بل ومن السهام الأخرى للزكاة إذا كان موردا لها .
[ المسألة 187 : ]
إذا أدى من يخالف المذهب زكاته إلى أهل مذهبه ثم استبصر واهتدى ،
فعليه إعادة الزكاة ، وكذلك إذا دفع الزكاة إلى أهل المذاهب الأخرى من الفرق ،
فتجب عليه إعادة الزكاة ، وإن لم تجب عليه إعادة صلاته وصومه وحجه إذا كان
قد أتى بها على طبق مذهبه ثم استبصر ، وإذا دفع الزكاة إلى مؤمن ثم استبصر
أجزأت عنه وصحت .