كانت موجودة ، وأن يسترد منه مثلها أو قيمتها إذا كانت تالفة ، وإذا كان قد غر
الفقير فقبضها منه مغرورا فلا ضمان عليه إذا تلفت العين ، ولا حق للدافع في
الرجوع عليه .
[ المسألة 181 : ]
إذا نذر المالك أن يدفع زكاة ماله إلى فقير معين من أرحامه أو من غيرهم ،
وجب عليه أن يدفع الزكاة إليه ، وإذا نسي أو غفل فدفع الزكاة إلى فقير آخر ،
أجزأت عما في ذمته وبرئت ذمته من التكليف ، ولم يجز له أن يسترد الزكاة من
الفقير الذي أخذها وإن كانت العين موجودة .
وإذا فعل ذلك عامدا فأعطى الزكاة إلى غير الفقير الذي نذرها له لم تجز عنه ،
ووجب عليه أن يسترجعها إذا كانت العين باقية ويدفعها للفقير الذي نذر
اعطاءها له ، وأن يسترجع مثلها أو قيمتها إذا كانت تالفة ويدفعه لمن نذر اعطاءه ،
وإذا كان الفقير الذي قبض الزكاة مغرورا من الدافع فلا ضمان عليه ، وعلى
المالك أن يدفع الزكاة لمن نذر اعطاءه على الأحوط في هذه الصورة .
[ الفصل السابع ]
[ في أوصاف من يستحق الزكاة ]
[ المسألة 182 : ]
الأوصاف المعتبرة شرعا في من يستحق الزكاة عدة أمور .
( الأمر الأول ) : يعتبر في من يستحق الزكاة أن يكون مؤمنا ، فلا تعطى
الزكاة لكافر غير مسلم ، من غير فرق بين أصناف الكفار ومللهم ، ولا تدفع الزكاة
لمن يعتقد خلاف الحق ممن ينتسب إلى الإسلام ، وإن كان من فرق الشيعة ، حتى
المستضعفين منهم ، وقد تقدم الكلام في المؤلفة قلوبهم في المسألة المائة والثانية
والخمسين .
[ المسألة 183 : ]
أطفال المؤمنين وغير البالغين منهم ، ومجانينهم بحكم المؤمنين ، فيجوز
اعطاؤهم من سهم الفقراء من الزكاة إذا كانوا ممن لا يملك قوت سنته بالفعل
ولا بالقوة ، سواء كانوا مميزين أم غير مميزين ، وسواء كانوا ذكورا أم إناثا ،