[ المسألة 42 : ]
إذا ارتفع العذر الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة عن الصائم في أثناء عمله ،
فاستيقظ من نومه أو تذكر بعد نسيانه أو انتبه من غفلته أو ارتفع عنه قسر القاسر
وهو في أثناء الفعل وجب عليه الاخراج فورا ، فإن هو استمر في عمله بعد
ارتفاع العذر بطل صومه ، إلا إذا فقد الاختيار في الاستمرار .
( الرابع من المفطرات : الاستمناء ) .
[ المسألة 43 : ]
الاستمناء : هو أن ينزل الإنسان المني من نفسه وهو عامد مختار ، بأن يفعل
أفعالا أو حركات تؤدي إلى إنزال الماء بحسب العادة المعلومة بين الناس أو
بحسب عادته هو خاصة ، وإن لم يقصد بفعله الإنزال وإنما قصد الفعل المؤدي إليه ،
فإذا عبث الصائم بعضوه الجنسي ، أو قبل بشهوة ، أو تفخذ ، أو لمس أو نظر
بشهوة ، أو تخيل ، أو فعل أي فعل يؤدي إلى الإنزال بحسب العادة التي توجب
ذلك بين الناس أو بحسب عادته هو خاصة ، فأنزل بطل صومه ، ووجب عليه قضاء
الصوم ودفع كفارته .
[ المسألة 44 : ]
إذا قصد الصائم الاستمناء بفعل من الأفعال أو بحركة من الحركات وكان
يعلم بأن الاستمناء مفطر من الصوم ، بطل صومه لأنه قصد ارتكاب المفطر ولم
تستمر منه نية الصوم ، ووجب عليه القضاء وإن لم ينزل بالفعل ، ولم يكن الفعل
الذي أتى به والحركة التي أجراها مما يؤدي إلى الإنزال .
[ المسألة 45 : ]
إذا أتى الصائم بشئ من تلك الأفعال أو الحركات عامدا ، وكان يحتمل
من نفسه أنه ينزل المني عندما يأتي بذلك الفعل أو الحركة ، وهو يعلم بأن الإنزال
مفطر من الصوم ، فيبطل صومه لتردده في البقاء على نية الصوم ، وإن كان غير
قاصد للإنزال .
[ المسألة 46 : ]
لا يبطل صوم الصائم بفعل أي شئ من تلك الأفعال أو الحركات ، إذا هو
لم ينزل المني بالفعل ، ولم يقصد الإنزال وكان واثقا من نفسه بأنه لا ينزل ، ولا
يبطل صومه إذا سبقه المني من غير أن يفعل فعلا اختياريا يؤدي إليه .