وإذا اعتقد بأن صومه مستحب يصح له الافطار فيه فتناول المفطر ، ثم تذكر
أن صومه كان واجبا بطل صومه .
( الثالث من المفطرات : الجماع ) .
[ المسألة 39 : ]
إذا جامع الصائم عامدا وأنزل الماء في جماعه بطل صومه ، ويبطل صومه
إذا جامع وقصد الإنزال بجماعه وإن لم ينزل بالفعل ، لعدم استمرار نية الصوم
منه ، ولا فرق في الحكمين المذكورين بين أن يكون الوطء في القبل أو في الدبر ،
وأن يكون لأنثى أو لذكر ، وأن يكون لحي أو لميت أو لبهيمة .
ويبطل صوم الصائم كذلك إذا جامع أنثى في قبلها فأدخل وإن لم ينزل الماء
ولم يقصد الإنزال ، ويبطل صومه أيضا على الأقوى إذا جامع الأنثى في دبرها
فأدخل ولم ينزل ولم يقصد الإنزال .
وإذا وطأ غير الأنثى في الدبر ولم ينزل ولم يقصد الإنزال ، ففي بطلان صومه
بذلك إشكال ، ولا يترك الاحتياط فيه بأن يتم الصوم ويقضيه ، بل ويدفع الكفارة
عنه ، من غير فرق بين أن يكون الموطوء خنثى أو ذكرا أو بهيمة وحيا أو ميتا ،
وكذلك حكم الموطوء في الفرض المذكور إذا كان صائما .
وإذا شك في حصول الدخول وعدمه لم يبطل صومه ، إلا إذا كان قد أنزل
بالفعل أو قصد الإنزال ، أو قصد الدخول في قبل الأنثى أو في دبرها ، ولا يترك
الاحتياط المتقدم إذا قصد الدخول في دبر غير الأنثى فيتم الصوم ثم يقضيه .
[ المسألة 40 : ]
إذا أولج الصائم في غير القبل والدبر ، أو لامس المرأة في أعضائهما الجنسية
من غير إدخال ولم ينزل ولم يقصد بفعله الإنزال ، لم يبطل صومه ، وإذا قصد بفعله
الإنزال فسد صومه لأنه نوى المفطر فلم تستمر منه نية الصوم ، وإن لم ينزل بالفعل .
[ المسألة 41 : ]
إنما يبطل الصيام بالجماع إذا كان الصائم متعمدا بفعله ، فإذا اتفق له أن
جامع نائما أو ناسيا للصوم لم يبطل صومه ، وكذلك إذا اتفق أن حصل له
الدخول من غير إرادة ، كما إذا قصد التفخيذ والملامسة الخارجية فحصل
الدخول من غير اختيار ، وكما إذا قسره قاسر على ذلك بغير اختياره ، فلا يبطل
صومه في مثل هذه الفروض .