تلك الغلة في وقتها ، أو يكون له دين عند بعض الناس يفي بما في ذمته ، وهو
ينتظر حلول أجل دينه ، فالظاهر عدم جواز الدفع إليه من سهم الغارمين ، إلا إذا
طالبه الدائن بتسديد ما في ذمته بالفعل ، ولم يمهله ، ولم يتمكن من تسديد ذلك
بالاستدانة له ، فيجوز الدفع إليه من السهم المذكور .
[ المسألة 166 : ]
إذا كان الغارم مدينا للمالك الذي وجبت عليه الزكاة جاز لدائنه هذا أن
يحتسب الدين الذي يملكه في ذمة غارمه عليه زكاة ، وإن لم يعلمه بذلك ، ويجوز له
أن يحتسب بعض أعيان الزكاة التي عليه للغارم ثم يأخذ ذلك لنفسه وفاءا لدينه
الذي يملكه في ذمة الغارم ، وإن لم يقبضها المديون ولم يوكله في قبضها عنه ، ولا
يجب عليه اعلام المديون بأنه قد احتسبها عليه زكاة وأخذها وفاءا للدين .
[ المسألة 167 : ]
إذا علم المالك المكلف بالزكاة بأن زيدا مدين لبعض الناس وهو عاجز عن
وفاء دينه الواجب عليه جاز له أن يفي دينه من الزكاة ، وإن لم يعلم زيد الغارم
بذلك ، وكذلك إذا شهدت عنده بينة عادلة بأن زيدا مدين وعاجز عن وفاء دينه .
[ المسألة 168 : ]
يصح للمالك المكلف بالزكاة أن يفي من زكاته الواجبة عليه دين أبيه
ودين ابنه ودين زوجته وغيرهم ممن تجب عليه نفقته إذا كان غارما ، ويجوز له
أن يدفع زكاته إليه ليفي بها دينه ولا يمنع من ذلك ، ولا يجوز له اعطاؤه من
الزكاة لنفقته إذا كان فقيرا ، وسيأتي بيان هذا في الفصل السابع .
[ المسألة 169 : ]
إذا كان الغارم - وهو زيد مثلا - مدينا لعبد الله ، وكان دائنه عبد الله
مدينا لخالد ، وهو المالك الذي وجبت عليه الزكاة في ماله ، جاز لعبد الله أن يحيل
دائنه خالدا بماله من دين في ذمته على مدينه زيد ، فيكون زيد بعد الحوالة مدينا
لخالد ، وتبرأ بذلك ذمة عبد الله من دينه ، ويحتسب خالد دينه على زيد زكاة على
نهج ما تقدم في المسألة المائة والسادسة والستين .
[ المسألة 170 : ]
إذا ضمن زيد ما في ذمة أخيه عمرو لدائنه ، اشتغلت ذمة زيد بالمال وبرئت
ذمة أخيه عمرو من الدين ، فإذا لم يكن هذا الضمان مقدمة لمعصية ثم أعسر زيد