يكن تحت شدة ، ويشترط في هذا الوجه الأخير وهو عتق مطلق الرقاب أن لا
يوجد مستحق للزكاة .
[ المسألة 154 : ]
( السادس من مصارف الزكاة : الغارمون ) .
والغارم هو الشخص المدين الذي عجز عن أداء دينه ، وإن كان مالكا
لقوت سنته بالفعل أو بالقوة ، فإذا قصر كسب الرجل وما يملكه من المال عن وفاء
دينه ، جاز أن يقضى دينه من سهم الغارمين ، ويشترط في الدين الذي
يقضى من سهم الغارمين ، أن لا يكون المدين قد صرفه في معصية ، فلا يجوز أن
يقضى من هذا السهم دين صرف في ذلك ، سواء تاب المدين من تلك المعصية أم
لم يتب ، بل وإن كان الصارف له في المعصية غير المدين ، إذا كان المدين مختارا في
ذلك وغير معذور ، كما إذا استدان الأب ، وصرفه ولده في معصية والأب مختار
غير معذور في تمكينه من المال .
[ مسألة 155 : ]
إذا كان المدين قد صرف الدين في معصية وعجز عن وفاء ذلك الدين ، ثم
تاب من معصيته جاز إعطاؤه من الزكاة من سهم الفقراء إذا كان ممن لا يملك
قوت سنته ، ولا يمنع من وفاء دينه بما يأخذه من سهم الفقراء ، وإذا هو لم يتب من
معصيته ففي جواز إعطائه من سهم الفقراء إشكال .
وسيأتي الكلام في جواز دفع الزكاة للفقير إذا كان فاسقا أو متجاهرا
بالمحرمات أو بترك الواجبات ، وتلاحظ المسائل المتعلقة بذلك في الفصل السابع .
[ المسألة 156 : ]
إذا شك المكلف بدفع الزكاة في رجل غارم ، هل كان قد صرف دينه في
معصية أو لا ، أشكل الحكم بجواز الدفع إليه لوفاء دينه من سهم الغارمين ،
والأقوى جواز ذلك وإن كان الأحوط له الترك .
ولا يجوز للمدين الغارم أن يأخذ من سهم الغارمين ما يسد به دينه إذا كان
قد صرفه في معصية الله ، فإذا دفع إليه مالك الزكاة من هذا السهم ليفي دينه
والدافع يجهل أمر الدين الذي عليه فلا يحل للمدين أن يأخذه منه .
[ المسألة 157 : ]
إذا صرف المدين دينه في المعصية وهو صبي غير بالغ في حال فعله ، أو وهو