[ المسألة 151 : ]
لا يسقط نصيب العاملين على الزكاة في زمان غيبة الإمام ( ع ) على الأصح ،
فإذا بسطت يد الفقيه العادل في بعض الأقطار ، فعين للزكاة سعاة وجباة ، وعمالا ،
شملهم الحكم وجاز اعطاؤهم من هذا النصيب .
ولا يشمل هذا الحكم من تصدى بنفسه لإخراج زكاته وجباية زكاة من
قبله من الناس وإيصالها إلى الفقيه أو إلى المستحقين من الفقراء وغيرهم ، فلا
يستحق سهم العاملين ، وكذلك من تصدى لذلك بإذن الفقيه إذا لم تبسط يده على
الوجه الذي تقدم بيانه على الأحوط .
[ المسألة 152 : ]
( الرابع من مستحقي الزكاة : المؤلفة قلوبهم ) .
والذي يستفاد من الأدلة الشرعية الواردة في المسألة إن المؤلفة قلوبهم قوم
من المسلمين يكونون ضعفاء في عقائدهم والبصائر في دينهم ، فيسهم لهم من
الزكاة لتثبت بذلك عقائدهم ويستمالوا إلى السلوك الحسن والعمل الصالح
للإسلام .
والظاهر أن الحكم يختص بمن يعلم أو يحتمل أن اعطاءه المال يوجب له
ثبات العقيدة وحسن الإسلام فلا يشمل من يعلم أو يظن بعدم حصول هذه الغاية
من اعطائه ، فلا يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم .
[ المسألة 153 : ]
( الخامس من مصارف الزكاة : الرقاب ) .
وهم العبيد المماليك الذين يكاتبهم مواليهم على أداء مقادير معينة من
المال ، فإذا أدى العبد لسيده المبلغ المعين الذي كاتبه عليه كان حرا ، فإذا عجز
العبد عن الاكتساب ليؤدي مال الكتابة إلى مولاه ويفك رقبته جاز أن يدفع إليه
من سهم الرقاب من الزكاة ، وكذلك إذا ضعف كسبه ، واحتاج إلى مدة طويلة
يكتسب فيها حتى يؤدي ما عليه ، فيجوز الدفع إليه من السهم المذكور ليعتق
سواء كانت مكاتبة سيده له مطلقة أم مشروطة .
والعبيد الذين يقعون تحت الشدة من قسوة مواليهم ، فيشترى العبد منهم
من مولاه ويدفع ثمنه من مال الزكاة ثم يعتق ، بل يجوز صرف السهم المذكور في
عتق مطلق الرقاب ، فيشترى العبد من مال الزكاة ويعتق ، وإن لم يكن مكاتبا ولم