ما يحتاج إليه الانسان في حياته وبقائه بما يناسب حاله وشرفه ومنزلته في المجتمع
الذي يعيش فيه من دار للسكنى تليق به ، وأثاث للدار تامة ، من فرش وأمتعة ،
وأدوات وظروف وأواني ، ومطعم ومشرب ، وأكسية وأغطية ، وملابس صيفية
وشتوية ، ووسائل إنارة ، وغسل وطبخ وراحة وغير ذلك .
ويراعى في جميع ذلك ما يليق بالفرد ويناسب أمثاله في البلد الذي يسكن
فيه ، بل وخادم وكتب علمية ، وثياب للتجمل ، وسيارة للتنقل إذا كان في مكانته
الاجتماعية ممن يحتاج إلى ذلك ، ولم يمكن الوفاء بالحاجة ، باستئجار واستعارة
ونحوهما على الأحوط .
فلا يكون وجود مثل هذه الأمور عند الرجل مانعا من صدق الفقير عليه
إذا قصر ما يملكه عما يحتاج إليه ، ولا يجب عليه بيعها لشراء باقي مؤونته ، ويجوز له
شراؤها من مال الزكاة الذي يدفع إليه إذا لم تكن موجودة لديه .
وإذا كان لدى الرجل من هذه الأشياء أكثر مما يحتاج إليه بحيث كان ثمن
الزائد منها - لو أنه باعه - كافيا له في مؤونته ، لم يجز له أخذ الزكاة ، وكذلك إذا
كانت الدار التي يسكنها أو السيارة التي يملكها أو الأثاث الذي يجده أرقي درجة
مما يحتاج إليه بحسب حاله وشأنه ، وكان التفاوت ما بينهما في القيمة كافيا له في
مؤونته ، فلا يجوز له أخذ الزكاة في هذه الفروض على الأحوط ، بل لا يخلو عن
قوة ، فيجب عليه بيع ذلك وشراء ما يناسب حاله وصرف مقدار التفاوت في
مؤونته .
[ المسألة 137 : ]
إذا كان الرجل قادرا على نوع من الاكتساب أو وجه من وجوهه وكان في
ذلك مهانة للرجل أو منقصة عليه ، أو كانت فيه مشقة شديدة عليه لمرض فيه أو
كبر سن أو ضعف ، لم يجب عليه التكسب بذلك النوع ، وجاز له أخذ الزكاة إذا لم
يقدر على غيره .
[ المسألة 138 : ]
إذا كانت للرجل صنعة أو حرفة ولم يستطع الاكتساب بها لأنه يفقد الآلات
والوسائل التي يحتاج إليها في ذلك العمل ، أو لعدم الطالب لما ينتجه في تلك
الصنعة ، جاز له أخذ الزكاة ، وإذا كانت الآلات التي يحتاج إليها في صنعته قليلة
المؤونة ، بحيث يصدق عليه عند أهل العرف أنه قادر على التكسب ، أخذ من