وكذلك الحكم إذا ملك دراهم مغشوشة بالذهب ، فلا تجب الزكاة فيها إذا كانت
فضتها وحدها لا تبلغ نصاب الفضة ، وذهبها وحده لا يبلغ نصاب الذهب .
وإذا علم بأن ما في الدنانير أو الدراهم المذكورة من الذهب وحده أو من
الفضة وحدها أو من كل منهما على انفراده يبلغ مقدار نصابه ، وجبت عليه
الزكاة في ما يبلغ النصاب من أحدهما أو من كليهما ، فإن علم بالمقدار أدى زكاته
وإن لم يعلم بالمقدار وجبت عليه تصفية المال أو الاحتياط بدفع ما يتيقن معه
ببراءة ذمته .
وإذا شك في أن ما في الدنانير والدراهم من الذهب وحده أو الفضة
وحدها أو كل من الجنسين على انفراده يبلغ مقدار النصاب أو لا ، فلا يترك
الاحتياط إما بتصفية المال ليعلم حاله أو دفع الزكاة بقصد الرجاء .
[ المسألة 81 : ]
إذا ترك الرجل عند أهله مالا من الذهب أو الفضة لنفقتهم أو لغير ذلك
وغاب عنهم حولا ، ففضل من المال مقدار النصاب ، فإن كان مالك المال في مدة
الحول متمكنا من التصرف في المال المذكور كيفما يريد بتوسط وكيله مثلا ، أو
باتصاله الدائم بالمكالمات الهاتفية ونحوها ، وجبت عليه الزكاة في المال الباقي عند
أهله ، وإن لم يتمكن من التصرف في المال في حال غيبته لم تجب عليه زكاته .
[ المسألة 82 : ]
إذا ملك الرجل أموالا زكوية مختلفة في جنسها ، لم تجب الزكاة في أي جنس
منها حتى يبلغ ما يملكه الرجل من ذلك الجنس بمفرده مقدار النصاب الشرعي
المحدد له ، ولا يضم بعض الأجناس إلى بعض ، فإذا كان يملك تسعة عشر دينارا
من نقد الذهب ، ويملك مائة وتسعين درهما من نقد الفضة ، لم يضم أحد الجنسين
إلى الآخر ، ولم تجب الزكاة فيهما ، وكذلك في الأنعام والغلات .
وإذا كانت الأموال الزكوية التي يملكها متحدة في الجنس ومختلفة في
الصنف ، ضم بعضها إلى بعض ، ومثال ذلك : أن يملك نقودا ذهبية من ضرب دول
متعددة ، أو يكون مالكا لنقود من الفضة مختلفة في السكة ، فيضم بعض النقود إلى
جنسها ، ولا يضر بوحدة النصاب منها أنها مختلفة في الضرب أو السكة ، فإذا بلغ
مجموعها مقدار النصاب وتمت الشروط المعتبرة فيها وجبت فيها الزكاة .