فيأتي بها في أي جزء من أجزاء الليل ، كما سبق في الواجب المعين .
ويمتد وقت النية في الصوم المندوب ما دام النهار ، فيصح للمكلف أن ينوي
هذا الصوم إذا بقي من النهار شئ وإن كان قليلا ، ولم يكن قد تناول مفطرا أو
أفسد صومه برياء وشبهه ، ويصح بذلك صومه .
[ المسألة 12 : ]
يجوز للمكلف إذا قدم نية الصوم في أثناء الليل أن يتناول بعض المفطرات
قبل طلوع الفجر ، ولا يضر ذلك بنيته إذا كان قصده للصوم في نهار ذلك اليوم لا
يزال مستمرا ، ولا فرق في ذلك بين الجماع وغيره من المفطرات ، ولا بين الصوم
الواجب والمندوب المعين منهما وغير المعين .
[ المسألة 13 : ]
إذا قدم المكلف نية الصوم ليلا ثم نوى الافطار بعد أن طلع الفجر ولم
يتناول مفطرا ، ثم بدا له فنوى الصوم قبل مجئ الزوال ، صح صومه إذا كان
مندوبا أو واجبا غير معين ، ووجب عليه صوم ذلك اليوم ثم قضاؤه بعد الاتمام
- على الأحوط - إذا كان من شهر رمضان ، أو كان واجبا معينا مما يجب قضاؤه
كما تقدم .
[ المسألة 14 : ]
إذا أفسد المكلف صومه بقصد رياء أو سمعة أو شبههما ، ثم بدا له فجدد نية
الصوم قبل أن تزول الشمس ، لم يصح بذلك صومه - على الأحوط - وإن لم
يتناول من المفطرات شيئا .
وإذا صام الرجل في يوم يشك فيه أنه من شعبان أو من شهر رمضان ، ثم
أفسد صومه بقصد الرياء أو السمعة ، بطل صومه ، ولم يصح إذا جدد نيته قبل
الزوال - على الأصح - ولا يكفيه صومه عن شهر رمضان إذا استبان بعد ذلك أن
اليوم من شهر رمضان ، وإن كان ثبوت ذلك قبل الزوال .
[ المسألة 15 : ]
صوم كل يوم من أيام شهر رمضان عبادة مستقلة عن غيره من أيام الشهر ،
ويختلف بعضها عن بعض في الأحكام والآثار ، ولذلك فلا بد للمكلف في صيام
كل يوم من نية ، والأحوط استحبابا أن يضم إلى نية كل يوم من أيامه نية صيام
الشهر كله ، والنية - على الأقوى - هي الداعي النفساني الذي يحرك الإنسان على