بطل اعتكافه ووجب عليه استئنافه إذا كان اعتكافه واجبا موسعا ، ولزمه قضاؤه
إذا كان واجبا مضيقا ، بل الأحوط إعادته إذا كان مندوبا ، وكان بطلانه بعد
مضي يومين منه ، فيعيده اعتكافا تاما ثلاثة أيام .
[ المسألة 52 : ]
الاعتكاف هو اللبث في المسجد والكون فيه متقربا بذلك إلى الله - كما قلنا
في أول الفصل - من غير فرق بين أنحاء الكون والبقاء فيه ، سواء مكث المعتكف
فيه قائما أم جالسا أم مضطجعا أم ماشيا ، ومنتبها أم نائما .
[ المسألة 53 : ]
إذا طلق الرجل زوجته وهي معتكفة في المسجد وكان طلاقها رجعيا ، فإن
كان اعتكافها مندوبا وهي في أثناء اليوم الأول أو اليوم الثاني منه وجب عليها
أن تترك الاعتكاف ، وتخرج إلى منزلها لتعتد فيه عدة الطلاق ، وكذلك إذا كان
اعتكافها واجبا موسعا ولم تمض منه يومان تامان ، فيبطل اعتكافها ، وعليها أن
تخرج إلى منزلها لتعتد فيه ، وكذلك الحكم إذا كان اعتكافها واجبا موسعا أو
معينا أو كان مندوبا وقد أتمت منه اليوم الأول والثاني وقد اشترطت في
الاعتكاف أن ترجع عنه إذا عرض لها عارض ، وسيأتي - إن شاء الله - توضيح
المراد من هذا الشرط ، فيجب على المطلقة الرجعية في هذه الصور كلها أن تترك
الاعتكاف وتعود إلى منزلها للعدة ، فإذا أتمت العدة استأنفت الاعتكاف إذا كان
واجبا موسعا أو مضيقا فتقضيه .
[ المسألة 54 : ]
إذا طلق الرجل زوجته في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا ، وكان الاعتكاف
عليها واجبا معينا ، ولم تكن قد اشترطت فيه أن ترجع عن اعتكافها إذا عرض لها
عارض ، وجب عليها أن تتم اعتكافها ولم يجز لها أن تخرج من المسجد ، فإذا أتمت
اعتكافها خرجت بعده إلى منزلها لتكمل عدة الطلاق فيه ، وكذلك إذا كان
الاعتكاف مندوبا وقد أتمت منه يومين كاملين ، ولم تكن قد اشترطت فيه الشرط
المذكور ، فعليها أن تعتكف اليوم الثالث ثم تخرج بعده لتكمل عدة الطلاق في
بيتها .
وإذا طلق الرجل امرأته في أثناء اعتكافها طلاقا بائنا ، اعتدت من طلاقها ،
وإن كانت معتكفة في المسجد ، ولم يجب عليها الخروج إلى المنزل .