يجز له الرجوع في اعتكافه الثاني الذي يأتي به بعده إذا لم يشترط ذلك فيه ، وإذا
عزم على اعتكافين ، لم يصح له أن يشترط في الأول أن يكون له الرجوع في
الثاني ، ولا يصح له إذا اعتكف أن يشترط في اعتكافه أن يكون لولده أو لزوجته
مثلا أن يرجعا في اعتكافهما .
[ المسألة 60 : ]
لا يصح تعليق نية الاعتكاف على حصول أمر مرتقب - على الأحوط -
فيقول مثلا : اعتكف في هذا المسجد ثلاثة أيام متقربا إلى الله ( تعالى ) إذا كان
أخي زيد قد قدم من سفره ، أو إذا كان هذا اليوم أول الشهر ، وإذا علق نيته
كذلك كان اعتكافه باطلا .
ويصح إذا علق نيته على أمر حاصل بالفعل وهو يعلم بحصوله ، فيقول مثلا :
اعتكف في المسجد ثلاثة أيام متقربا إلى الله ( تعالى ) إذا كان هذا اليوم هو يوم
الجمعة ، وكان يعلم أنه يوم الجمعة ، أو يقول : أعتكف إذا قدم أخي من سفره
وهو يعلم أن أخاه قد قدم من السفر ، وليس هذا من التعليق ، وإن كان تعليقا
بحسب الظاهر .
[ الفصل الثاني ]
[ في أحكام الاعتكاف ]
[ المسألة 61 : ]
يحرم على الرجل المعتكف جماع حليلته ، سواء كانت زوجة دائمة أم
منقطعة أم أمة مملوكة له أم محللة له من مالكها ، وسواء كانت معتكفة أم غير
معتكفة ، وسواء جامعها في القبل أم في الدبر ، وفي المسجد أم في خارجه .
ويحرم عليه - على الأحوط - لمس المرأة بشهوة وشمها وتقبيلها كذلك ،
ويحرم جميع ذلك على المرأة المعتكفة ، وأما جماع الأجنبية غير الحليلة وغير
المرأة فهو من المحرمات الكبرى مطلقا ، ولا تختص في حال الاعتكاف ، وإن
اشتدت حرمتها وتضاعف جرمها وعقابها على المعتكف ، وعلى الصائم وفي شهر
رمضان .
ولا يحرم على الرجل المعتكف أن ينظر إلى حليلته بشهوة إذا لم يقصد