وسجد السجدتين ، ثم أتى بعدهما بالتشهد والتسليم ، ويأتي بالأذكار
في الركوع والسجود والتشهد والتسليم كما في الصلاة اليومية ، ويصح
أن تكون السورة التي يأتي بها واحدة ، فيقرأها بعد الفاتحة في كل
قيام ، ويصح أن تكون متغايرة .
[ المسألة 1323 ]
يجوز للمكلف أن يقرأ بعد الفاتحة في قيامه الأول بعضا من سورة
ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع وجب أن يقرأ من موضع قطعه من
السورة نفسها ، ولم يجز له أن يقرأ الفاتحة ، وتخير بين أن يقرأ بعض
السورة وأن يتمها ثم يركع ، فإذا رفع رأسه من الركوع فإن كان لم
يتم السورة وجب عليه أن يقرأ من موضع قطعه منها ولا يقرأ الفاتحة
كما تقدم في القيام السابق ، وإن كان قد أتم السورة وجب عليه أن
يقرأ الفاتحة وتخير بعدها بين أن يقرأ سورة تامة أو بعض سورة ثم
يركع ، وهكذا حتى يتم الركوعات الخمسة ، فكلما كان ركوعه عن
بعض سورة يتحتم عليه بعد ذلك الركوع أن يقرأ من موضع قطعه من
السورة المتقدمة ، ولا يشرع له أن يقرأ قبله الفاتحة ، وإذا كان ركوعه
بعد اتمام سورة يتحتم عليه بعد ذلك الركوع أن يقرأ الفاتحة ويقرأ
بعدها سورة تامة أو بعض سورة ، وكذلك الحكم في الركعة الثانية .
وإذا اختار تبعيض السورة ، فلا بد له وأن يتم سورة كاملة في كل
ركعة من صلاته وله أن يزيد على السورة .
وإذا ركع الركوع الخامس عن بعض سورة ثم هوى إلى السجود ،
وجب عليه إذا قام للركعة الثانية أن يقرأ الفاتحة ثم يقرأ من موضع
قطعه من السورة المتقدمة ، ولا بد أن يقرأ في الركعة سورة تامة غير
ذلك كما ذكرنا .
ونتيجة لما تقدم فيجوز للمكلف أن يقرأ الفاتحة وسورة تامة في كل
قيام من صلاته وأن يختار تبعيض السورة في كل قيام منها على الوجه
الذي تقدم بيانه ، وأن يختار اتمام السورة في بعض قياماته والتبعيض
في بعضها مع مراعاة الأحكام السابقة .