احتمال ذلك لما كان ضعيفا لم يمنعه من العزم والاستمرار في القصد .
[ المسألة 1200 ]
إذا شرع في السفر وهو عازم على إقامة عشرة أيام أو على المرور
بوطنه قبل أن يبلغ المسافة ، ثم عدل عن ذلك وعزم على الاستمرار في
سيره من غير إقامة ولا مرور بوطن نظر في ما بقي من الطريق بعد عزمه
هذا ، فإن كان يبلغ المسافة ولو بإحدى صور التلفيق ، وجب عليه
القصر ، وإن كان أقل من المسافة وجب عليه الاتمام ، وكذلك الحكم
إذا كان مترددا في الإقامة أو المرور بالوطن ثم عدل عن التردد وعزم
على السفر من غير إقامة ولا مرور بوطن .
[ المسألة 1201 ]
إذا شرع في السفر وهو لا يعزم إقامة عشرة أيام ولا مرورا بوطن
وقطع بعض المسافة بهذا القصد ، ثم عزم على الإقامة أو المرور بالوطن
في أثناء المسافة ، ثم عدل إلى نيته الأولى ، فهنا صورتان .
( الصورة الأولى ) : أن لا يقطع في حال عزمه على الإقامة أو المرور
بالوطن شيئا من الطريق ثم يرجع إلى نيته الأولى ، وحكمه في هذه
الصورة هو تقصير الصلاة وإن كان الباقي من الطريق إلى المقصد
لا يبلغ المسافة .
( الصورة الثانية ) : أن يقطع في حال عزمه على الإقامة أو المرور
بالوطن شيئا من الطريق ، ثم يعود إلى نيته الأولى ، وعليه أن يسقط
هذا من الحساب ، ثم ينظر مجموع ما قطعه أولا في حال نيته الأولى ،
وما بقي من الطريق في ذهابه إلى المقصد بعد عوده إلى النية الأولى ثم
رجوعه إلى وطنه ، فإن بلغ مجموعه المسافة ولو بإحدى صور التلفيق
وجب عليه التقصير ، وإن لم يبلغ المسافة وجب عليه الاتمام ، وكذلك
الحال إذا طرأت له حالة التردد في الإقامة أو المرور بالوطن ، ثم عاد
إلى نيته الأولى فتجري فيه الصورتان وينطبق حكمهما .