( الصورة الأولى ) : أن يعزم على العودة إلى الموضع الذي سافر منه
ولا ينوي إقامة عشرة أيام في الموضع الذي وصل إليه ولا في غيره ، والحكم
في هذه الصورة هو وجوب القصر عليه للمسافة الملفقة .
( الصورة الثانية ) : أن يعزم على العودة إلى الموضع الذي سافر منه ،
ويتردد في نية الإقامة قبل عودته إليه ، والحكم فيها هو وجوب التقصير
إلى أن يعود ، أو يمضي عليه ثلاثون يوما مترددا ، وهو في مكانه ، فإذا
تم له ثلاثون يوما وجب عليه التمام في ذلك المكان وفي عودته إلى موضعه
إلا أن ينشئ سفرا جديدا .
( الصورة الثالثة ) : أن يبلغ أربعة فراسخ ثم يعدل عن مواصلة
السفر أو يتردد فيه ، ويعزم أيضا على عدم العودة إلى الموضع الذي
سافر منه ، والحكم فيها هو وجوب الاتمام إلا إذا أنشأ سفرا جديدا ،
وكذلك الحكم إذا تردد في أن يعود إلى الموضع الذي سافر منه أم لا .
[ المسألة 1194 ]
إذا قصد السفر إلى موضع معين يبلغ المسافة وقطع بعض المسافة
بهذا القصد ثم عدل عنه إلى موضع آخر يبلغ المسافة من موضع ابتداء
سفره ، وجب عليه القصر وإن كان لا يبلغ المسافة من موضع عدوله ،
وكفاه ذلك في استمرار القصد .
[ المسألة 1195 ]
إذا قصد عند خروجه السفر إلى أحد بلدين ولم يعين أحدهما وقطع
بعض المسافة بهذا القصد ، كفاه ذلك في قصد المسافة وفي وجوب القصر
عليه إذا كان كل واحد من البلدين يبلغ المسافة من موضع سفره ، وإن
كان ما عينه أخيرا لا يبلغ المسافة من موضع التعيين .
[ المسألة 1196 ]
إذا قصد الانسان السفر إلى مكان معين وقطع بعض المسافة بهذا
القصد ، ثم تردد في مواصلة السفر ، ثم عاد بعد ذلك إلى قصد السفر
إلى غايته ، فهنا صورتان .