في صلاته ، ولم يضر بقدوته أن الإمام لا يقول بوجوبها ، وكذلك في
جلسة الاستراحة بعد السجدتين .
بل الأقوى صحة الاقتداء حتى في صورة المخالفة في العمل بين الإمام
والمأموم ، من غير فرق بين المسائل المعلومة للمأموم والمسائل التي يقوم
على الحكم فيها دليل معتبر عنده أو عند مقلده فتصح القدوة في الجميع ،
فتصح قدوة المأموم الذي وجوب جلسة الاستراحة بالإمام الذي
يرى استحبابها وإن تركها في صلاته ، ولكن على المأموم أن يأتي بها في
صلاته ، وهكذا .
نعم يشكل الحكم بصحة الاقتداء إذا اختلفا في العمل في ما يتعلق
بالقراءة في مورد تحمل الإمام عن المأموم ، كما إذا ترك الإمام السورة
لأنه يرى استحبابها وكان المأموم يعتقد وجوبها ، أو ترك الإمام ادغاما
أو مدا في القراءة وكان المأموم يرى وجوبهما ، فلا يترك الاحتياط بترك
الاقتداء في هذا الفرض .
ولا يصح الاقتداء إذا علم المأموم ببطلان صلاة الإمام أو قامت لديه
أو لدى مقلده حجة شرعية على بطلانها ، كما إذا أخل الإمام بركن في رأي
المأموم ، أو أخل بشرط معتبر لديه في الصلاة في حال العمد والسهو ،
وإن كان الإمام لا يرى ذلك ، أو توضأ بماء يعلم المأموم بنجاسته ، وإن
كان الإمام يعتقد طهارته ، أو كان المأموم يعلم بأن الإمام على غير
وضوء وإن كان الإمام يجهل ذلك ، فلا تصح القدوة في مثل هذه الصور .
[ المسألة 1144 ]
إذا وجد المأموم في ثوب إمامه أو على بدنه نجاسة لا يعفى عنها في
الصلاة وكان الإمام لا يعلم بها ففي ، المسألة صور .
( إحداها ) : أن يعلم المأموم أن الإمام يعلم بالنجاسة سابقا وقد
نسيها ، وأنه ممن يقول ببطلان الصلاة بالنجاسة ناسيا ، كما هو
المختار ، والحكم في هذه الصورة عدم صحة الاقتداء به ، وإذا كان الإمام
ممن يرى صحة الصلاة لناسي النجاسة إذا تذكرها بعد الفراغ من