والتبذير ، والاصرار على الصغائر ، والغيبة ، والنميمة ، والبهتان
على المؤمن ، وهو أن يعيبه بما ليس فيه ، والقيادة ، وهي السعي ليجمع
بين اثنين على وطء محرم ، والرياء ، واستصغار الذنب ، والغش
للمسلمين ، إلى غير ذلك مما يطول عده .
[ المسألة 1090 ]
لا تحصل العدالة حتى تستقر صفة الاستقامة في نفس المكلف وتكون
هي الغالبة على سلوكه وتصرفاته ، فلا تثبت العدالة إذا كانت المزاحمات
لصفة الاستقامة من الشهوة والغضب وغيرهما هي الغالبة على أمره وإن
كان سريع الندم بعد العمل .
[ المسألة 1091 ]
تثبت عدالة الانسان بالعلم بتحققها فيه ، وبشهادة البينة العادلة
بها ، وبحسن الظاهر الموجب للوثوق بحصولها فيه ، فإن الظاهر كاشف
عن الباطن غالبا ما لم يعلم خلافه ، بل وبالاطمئنان والوثوق بها ، سواء
حصل من الشياع أم من أي أمارة أو قرينة أخرى ، ولا يجوز الايتمام
بمجهول الحال .
[ المسألة 1092 ]
إذا شهدت البينة بعدالة الرجل ، كفى ذلك في صحة الايتمام به إلا
إذا عارضتها بينة أخرى فشهدت بعدم العدالة ، فتتساقط البينتان
وتمتنع القدوة ، ولا يقدح بحجية البينة أن يشهد عادل واحد بخلافها .
[ المسألة 1093 ]
إذا شهد جماعة لم تتوفر فيهم شرائط البينة بعدالة الرجل ، وحصل
للمكلف الاطمئنان بقولهم ، كفى ذلك في ثبوت عدالته وصحة الايتمام
به ، وكذلك إذا حصل له الاطمئنان والوثوق بها من شهادة عدل واحد
أو من اقتداء عدلين بالرجل أو جماعة مخصوصين ، فيكفي ذلك في صحة
الايتمام وترتيب الآثار ، إذا كان المكلف من أهل التمييز والمعرفة لا من
البسطاء الذين يحصل لهم الاطمئنان بأقل ظاهرة .