واتصالها ، أو تقدم المأموم على الإمام بطلت الجماعة وتعين على المأموم
الانفراد .
وإذا شك المأموم في حدوث شئ منها وكان متيقنا بعدمه سابقا بنى
على عدم حدوثه وصحت له القدوة ، سواء كان شكه في حدوث ذلك
الشئ قبل الدخول في الجماعة أم بعد انعقادها .
وإذا شك في حدوث شئ منها وهو لا يعلم بحالته السابقة لم يجز له
الدخول في الجماعة حتى يحرز عدمه ، وكذلك إذا شك فيه بعد دخوله
في الجماعة غفلة ، فلا يصح له البقاء على القدوة حتى يحرز عدم ذلك
الشئ ، فإن لم يحرز عدمه تعين عليه الانفراد .
وإذا شك في وجود واحد منها بعد فراغه من الصلاة وهو يجهل حالته
السابقة ، فإن علم أنه قد أتى بما يبطل صلاة المنفرد عمدا وسهوا ،
فعليه إعادة الصلاة على الأحوط ، بل على الأقوى في بعض الصور ، وإن
لم يعلم بأنه أتى بالمبطل بنى على الصحة .
[ المسألة 1082 ]
تقدم في المسألة الألف والسابعة والستين أنه ليس من الحائل المانع
من صحة الجماعة حيلولة بعض المأمومين دون بعض ، ويكفي في صحة
قدوة المتأخرين من أهل الصفوف أن يكون المتقدمون منهم مشرفين على
الدخول في الصلاة وإن لم يدخلوا بعد فيها ، ولا يكفي مطلق التهيؤ لها .
وهو كما لا يمنع من القدوة من حيث كونه حائلا ، لا يمنع من القدوة
كذلك من حيث كونه بعدا وفاصلا ، ولكن لا يترك الاحتياط بالانتظار .
[ المسألة 1083 ]
إذا بطلت صلاة أهل الصف المتقدم لعروض بعض المبطلات لصلاتهم ،
بطلت قدوة من تأخر عنهم من الصفوف ، لبعد هؤلاء عن الإمام ،
ولحيلولة أولئك دونهم ، سواء كان أهل الصف المتقدم أنفسهم عالمين
ببطلان صلاتهم أم جاهلين به ، وإذا شك في بطلان صلاتهم وعدمه بنى
على الصحة وصحت القدوة .