السجود عليه ولا تكبير قبلها ولا بعدها ، ويستحب له إذا رفع رأسه من
السجدة أن يمسح موضع سجوده بيده ثم يمسح بها وجهه وما نالته
من بدنه ، ففي الحديث إنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة . ومما
يتأكد استحبابه والمواظبة عليه السجود بعد أداء صلاة الفريضة أو
صلاة النافلة شكرا لله على توفيقه لأدائها والتقرب بامتثالها .
[ الفصل الرابع والعشرون ]
[ في التشهد ]
[ المسألة 619 ]
يجب في كل صلاة ثنائية تشهد واحد ، وموضعه بعد رفع رأسه من
السجدة الثانية من الركعة الثانية ، ويجب في كل صلاة ثلاثية أو رباعية
تشهدان ، التشهد الأول بعد اتمام الركعة الثانية من الصلاة كما تقدم ،
والتشهد الثاني بعد الركعة الأخيرة منها ، وهو واجب وليس بركن ،
فتبطل الصلاة إذا تركه عامدا ، ولا تبطل إذا تركه ساهيا أو ناسيا ،
فإذا تذكره قبل أن يدخل في الركوع من الركعة اللاحقة وجب الرجوع
إليه والآتيان به وبما بعده حتى يتم الصلاة ، وإذا تذكره بعد أن دخل
في الركوع مضى في صلاته وقضى التشهد بعد أن يتمها وأتى بعد ذلك
بسجدتي السهو .
[ المسألة 620 ]
يجب في التشهد الاتيان بالشهادتين والصلاة على محمد وآل محمد ،
والأحوط أن يختار الصيغة المتعارفة عند المتشرعة من الشهادتين ،
فيقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) .
ويجب فيه الجلوس بمقدار ما يأتي بذلك ، ويجب أن يكون مطمئنا
في جلوسه الفترة المذكورة وأن يأتي بالذكر مترتبا على النهج المتقدم ،
فيأتي بالشهادة الأولى ثم الشهادة الثانية ، ثم الصلاة على محمد وآل
محمد ، وأن يوالي في نطقه بالفقرات والكلمات كما يقتضيه النطق