[ المسألة 613 ]
إذا وجب عليه السجود مرارا ، وشك في عدد ما وجب عليه بين الأقل
والأكثر جاز له أن يكتفي بالأقل فلا يجب عليه أن يأتي بالأكثر وإن
كان أحوط ، وإذا علم العدد وشك في مقدار ما أتى به من السجود بنى
على الأقل ووجب عليه أن يأتي بالباقي .
[ المسألة 614 ]
السجود لله سبحانه من أفضل العبادات التي يتقرب بها إليه ، وفي
حديث الإمام الصادق ( ع ) والإمام الرضا ( ع ) : أقرب ما يكون العبد
من الله تعالى وهو ساجد .
ومن أهم ما يتأكد استحبابه من ذلك سجدة الشكر ، فعن أبي عبد الله
( ع ) من سجد سجدة الشكر ، لنعمة وهو متوضئ كتب الله له
بها عشر صلوات ، ومحا عنه عشر خطايا عظام ، وعنه ( ع ) السجود
منتهى العبادة من بني آدم ، وعن أبي جعفر ( ع ) أن أبي علي بن
الحسين ( ع ) ما ذكر لله عز وجل نعمة عليه إلا سجد ، ولا قرأ آية من
كتاب الله عز وجل فيها سجود إلا سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة
إلا سجد ، ولا وفق لا صلاح بين اثنين إلا سجد ، وكان أثر السجود في
جميع مواضع سجوده فسمي السجاد لذلك ، وفي الحديث كانت لأبي
الحسن موسى بن جعفر ( ع ) بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد ابيضاض
الشمس إلى وقت الزوال .
[ المسألة 615 ]
يستحب في سجود الشكر بسط الذراعين والصاق الصدر والبطن
بالأرض ، وأدنى ما يجزي فيه من القول : أن يقول شكرا لله شكرا لله
شكرا لله . ومما ورد فيه أن يقول شكرا شكرا مائة مرة ، أو يقول
عفوا عفوا مائة مرة ، أو يقول حمدا لله مائة مرة ، وله أن يقتصر على
سجدة واحدة ، ويستحب أن يأتي بسجدتين يفصل بينهما بتعفير الخدين
أو الجبينين على الأرض ، فيعفر الأيمن أولا ، ثم الأيسر ، ثم يسجد
الثانية ، وتستحب إطالة السجود .