والركوع ركن من أركان الصلاة ، فإذا تركه المصلي عامدا أو
ساهيا بطلت صلاته وكذلك إذا زاده عمدا أو سهوا ، وتستثنى من ذلك
زيادته في صلاة الجماعة للمتابعة على ما سيأتي تفصيله في مبحث
صلاة الجماعة .
[ المسألة 515 ]
الركوع هو الانحناء إلى الإمام بمقدار يصل مجموع أصابع اليد
ومنها الابهام إلى الركبتين بحيث يمكن للمصلي أن يضع أطراف أصابعه
كلها على ركبتيه إذا أراد ، فيجب على المكلف أن ينحني في صلاته بالمقدار
المذكور ، ولا يكفيه الانحناء أقل من ذلك ، ويجب أن يكون انحناؤه
بقصد الخضوع لله ، والأحوط استحبابا أن يكون بمقدار تصل راحتاه إلى
الركبتين ، ولا يكفي أن ينحني إلى أحد جانبيه أو يرفع ركبتيه وينزل
عجيزته حتى تصل كفاه إلى ركبتيه ، وإذا كان المكلف غير مستوي
الخلقة في طول يديه أو طول ساقيه أو قصر اليدين ، أو الساقين وجب
عليه أن ينحني بمقدار ما ينحني مستوى الخلقة .
[ المسألة 516 ]
يجب في الركوع الذكر ، والأحوط للمكلف أن يختار التسبيح ،
ويتخير بين أن يأتي بتسبيحة واحدة كبرى ، وهي : سبحان ربي العظيم
وبحمده ، أو ثلاث صغريات ، وهي : سبحان الله سبحان الله سبحان الله ،
ويكفيه غير ذلك من الذكر كالتكبير والتهليل والتحميد ، وإذا أتى
بشئ من ذلك فلا بد وأن يكون بقدر ثلاث تسبيحات صغريات أو أكثر ،
فيقول مثلا سبحان الله والحمد لله والله أكبر ، أو الحمد لله ثلاثا .
[ المسألة 517 ]
تجب الطمأنينة في الركوع حتى يتم الذكر الواجب ، فإذا تركها
عامدا بطلت صلاته والأحوط لزومها في الذكر المندوب ، وإذا تركها
فيه عامدا أثم ولم تبطل صلاته على الظاهر ، ولا تجب الطمأنينة في
ما يأتي به بقصد الذكر المطلق