والعشاء من يومين ، لم يجب عليه العدول إلى السابقة ، بل لا حاجة إليه
في تحصيل فراغ الذمة منهما ، فإن الظاهر عدم وجوب الترتيب في قضاء
الصلوات الفوائت كما سيأتي في مبحث قضاء الصلوات إن شاء الله ،
فإذا أتم الفائتة التي بيده ثم صلى بعدها الفائتة السابقة عليها برئت
ذمته منهما على الأقوى .
( الثالث ) : إذا شرع في فريضة حاضرة ، ثم تذكر في أثنائها أن
عليه فريضة فائتة استحب له أن يعدل بنيته إلى الفائتة إذا هو لم
يتجاوز محل العدول .
( الرابع ) : من صلى الجمعة أو الظهر في يومها وقرأ فيها غير سورة
الجمعة والمنافقين ، حتى تجاوز نصف السورة استحب له أن يعدل بنيته
من الفريضة إلى النافلة ، ثم يستأنف الفريضة بعدها ويقرأ فيها سورة
الجمعة والمنافقين .
وإذا تذكر قبل أن يتجاوز نصف السورة ، استحب له أن يعدل عن
السورة التي قرأها إلى سورة الجمعة أو المنافقين ويتم صلاته وإن كانت
السورة التي قرأها هي سورة التوحيد أو سورة الجحد .
( الخامس ) : إذا شرع في صلاة فريضة منفردا ، وحضرت الجماعة
وخشي أن تفوته صلاة الجماعة إذا هو أتم الفريضة التي بيده ، جاز
له قطعها ليدرك الجماعة ، وإذا أمكن له أن يتمها ركعتين ويدرك
الجماعة بعدهما استحب له أن يعدل بها إلى نافلة ويتمها ركعتين كذلك .
والمراد بادراك الجماعة أن يدرك الركعة الأولى مع الإمام ، ويلاحظ
ما سيأتي إن شاء الله في مبحث صلاة الجماعة .
( السادس ) : إذا شرع المسافر في صلاة فريضة مقصورة ، ثم بدا له
وهو في صلاته أن ينوي إقامة عشرة أيام في ذلك المكان ، فيجب عليه
العدول في صلاته إلى نية التمام .
( السابع ) : إذا نوى المسافر إقامة عشرة وشرع في الصلاة بنية
كلمة التقوى — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٣٩٣