[ المسألة 361 ]
يجب بقاء القصد الاجمالي من أول الفعل إلى أخره بحيث يكون
صدور جميع أجزاء الفعل وواجباته ناشئا عن ذلك الداعي الموجود في
القلب ، وإن لم يلتفت إليه المكلف بالفعل ولكنه بمجرد التنبه يعلم أنه
يجري في عمله على قصده الأول الذي ابتدأ به العمل ، وهذه هي
الاستدامة الحكمية التي تجب في النية .
وتنافيها الغفلة التامة التي قد تكون عند الانسان في بعض الحالات ،
فلا يدري ماذا يعمل ، فيكون عمله بلا نية ، سواء كان في ابتداء العمل
أم في أثنائه ، وقد سبق أن نقصان النية مبطل للصلاة سواء وقع عن
عمد أم عن سهو .
[ المسألة 362 ]
لا يشترط الجزم بالنية في صحة العمل ، فمن كان عنده ثوبان يعلم
بنجاسة أحدهما وصلى في أحد الثوبين لاحتمال أن يكون هو الطاهر
منهما ، ثم علم بعد الفراغ أن ما صلى فيه هو الثوب الطاهر صحت
صلاته ، وإن كان يتمكن من الصلاة بثوب طاهر ، ومن صلى إلى جهة
يحتمل أنها جهة القبلة الواقعية ثم علم بعد فراغه أنه قد صلى إلى جهة
القبلة صحت صلاته ، وإن كان يمكنه معرفة القبلة إذا انتظر مجئ
زيد مثلا بعد ساعة والوقت باق .
وقد تقدم في المسألة المائتين والحادية عشر أنه لا مانع من الصلاة
في المكان الذي يتعرض فيه لابطال الصلاة لشدة الازدحام ونحوها ،
فيصلي فيه برجاء اتمام الصلاة ، فإذا أتم صلاته فيه كانت صحيحة ،
وإن أمكن له أن يصلي في مكان آخر لا زحام فيه .
[ المسألة 363 ]
إذا نوى المكلف وهو في الصلاة أن يقطعها ، أو نوى أن يأتي بشئ
يقطعها كالتكلم عامدا أو الحدث أو الفعل الماحي لصورة الصلاة وأتم
صلاته وهو على هذه النية كانت صلاته باطلة .