وبقصد شئ آخر ليس من الصلاة ، ثم يتذكر ذلك قبل أن يرفع رأسه
من ركوعه أو سجوده ، فعليه أن يعيد الذكر ويتم الصلاة ، وإن لم
يمكن تدارك الجزء الذي أخل به كما إذا تذكر بعد رفع رأسه من
الركوع أو السجود في المثال المتقدم ، وكما إذا كان الاخلال كذلك
بسجدة ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة ، مضى
في صلاته ووجب عليه قضاء الجزء إذا كان مما يقضي كالسجدة والتشهد ،
وسجد للسهو إذا كان مما يجب له سجود السهو وكانت الصلاة صحيحة
بذلك .
ولا تبطل الصلاة إذا فعل كذلك في بعض مستحبات الصلاة من غير
فرق بين القرآن والذكر وغيرهما .
[ المسألة 359 ]
إذا رفع الانسان صوته ببعض الأذكار أو القراءة الواجبتين في
الصلاة بقصد تنبيه أحد على أمر ، لم يبطل ذلك الجزء ولم تبطل الصلاة
بذلك إذا كالاتيان بهما بقصد الامتثال .
نعم يبطل الجزء إذا كان المقصود بالأصالة هو اعلام الغير وكان
قصد الجزئية تابعا ، أو كان الاتيان بالواجب مستندا إلى كل من قصد
الجزئية وقصد الاعلام منضمين ، وتبطل الصلاة أيضا إذا كان المكلف
عامدا في ذلك ، وإذا كان ساهيا في فعله لم تبطل صلاته وعليه أن يتدارك
الجزء إذا كان في موضع تداركه .
ولا تبطل الصلاة إذا كبر بقصد مطلق الذكر لاعلام الغير أو جاء
ببعض الأذكار الأخرى لا بقصد الجزئية لهذه الغاية .
[ المسألة 360 ]
وقت نية الصلاة عند ابتدائها قبل التكبير لها ، وأمرها في غاية
البساطة وخصوصا بناء على أنها الداعي الارتكازي للعمل كما هو
المختار .