وكذلك إذا نسي الإقامة وحدها وتذكرها قبل القراءة فيجوز له
قطع الصلاة والرجوع إليها ، وإذا ترك الأذان والإقامة عامدا أو ترك
الإقامة وحدها كذلك وأحرم للصلاة لم يجز له قطعها على الأحوط .
[ المسألة 330 ]
لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة ، وأذان الصلاة كنفس الصلاة
عبادة لنفس المكلف فإذا كانت الإجارة عليه أو قصد أخذ الأجرة مما
ينافي ذلك كان الأذان باطلا ويشكل جواز أخذ الأجرة على أذان الاعلام ،
ولا بأس بارتزاق المؤذن من بيت المال .
[ المسألة 331 ]
يستحب أن يقول بعد الإقامة وقبل تكبيرة الاحرام : ( اللهم رب هذه
الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمدا صلى الله عليه وآله الدرجة
والوسيلة والفضل والفضيلة ، بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد
رسول الله صلى الله عليه وآله أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد
واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا ، والآخرة ومن المقربين .
[ مقدمة ]
أهم ما يحتاج إليه العبد عند وقوفه في صلاته بين يدي ربه هو حضور
قلبه ، وهو أن يفرغ قلبه ومشاعره لهذا العمل الكبير الذي يريد القيام
به ، ويسمى أيضا الاقبال على الصلاة والتوجه في ظاهره وباطنه إليها ،
فمن الأقوال المأثورة عن الإمام زين العابدين ( ع ) أنه لا يقبل من صلاة
العبد إلا ما أقبل عليه ، وعن الإمام محمد بن علي الباقر ( ع ) : إن
العبد ليرفع له من صلاته نصفها وثلثها وربعها وخمسها ، فما يرفع
له إلا ما أقبل عليه بقلبه وإنما أمروا بالنوافل ليتم لهم ما نقصوا من
الفريضة .
وحضور القلب في الصلاة وتوجهه إليها يكون نتيجة لأمرين ، لا بد
منهما ، فهما قوام ايمان المؤمن وركيزة سلوكه المستقيم وعمله الصالح .