المستأجر ولا يكفي في الصحة الإذن من المالك ، أو يكون المكان متعلقا
لحق شخص آخر ، كحق الرهن على الأحوط ، وحق غرماء الميت إذا مات
وعليه دين يستوعب التركة أو يزيد عليها . وحق الميت إذا أوصى
بثلث ماله ولم يخرج ثلثه ولم يعزل ، وحق السبق لمن سبق إلى مكان
في مسجد أو مشهد ، فلا تجوز الصلاة في المكان بغير إذن صاحب الحق .
[ المسألة 176 ]
إذا سبق أحد إلى مكان من المسجد أو المشهد اختص به ولم يجز لغيره
على الأحوط أن يصلي فيه إلا بإذنه ، وإذا قام من المكان معرضا عنه
بطل حقه ، كذلك إذا قام عنه وهو متردد في العود إليه وعدمه ، فلا
يجوز له منع من أخذ المكان بعده ، وإذا قام من المكان ناويا العود إليه ،
فإن بقي رحله فيه فلا ريب في بقاء حقه ، وإن لم يبق رحله فالأحوط
مراعاة حقه .
[ المسألة 177 ]
إذا صلى الانسان في المكان المغصوب وهو عالم بالغصبية وبحرمة
الصلاة فيه وعامد في فعله بطلت صلاة كما تقدم ، سواء كان عالما
بفساد الصلاة فيه أم جاهلا بذلك ، وكذلك إذا كان جاهلا بالحرمة
وكان جهله عن تقصير فتبطل صلاته فيه كالعامد .
وإذا كان جاهلا بالغصبية أو غافلا أو ناسيا لها صحت صلاته ،
وكذلك إذا كان جاهلا بالحرمة وكان جهله عن قصور فيكون معذورا
وإذا نسي الغاصب غصبية المكان فصلى فيه فالظاهر صحة صلاته وإن
كان الأحوط استحبابا له إعادة الصلاة ، وإذا كان ممن لا يبالي بذلك
على تقدير تذكره فالأقوى بطلان صلاته .
[ المسألة 178 ]
تبطل الصلاة على الفراش المغصوب وإن كانت الأرض تحته مباحة ،
وتبطل على الأرض المغصوبة وإن كان الفراش فوقها مباحا .