ويستثنى من ذلك الأجزاء التي لا تحلها الحياة في حال الحياة ، كالقرن
والعظم والسن والظفر والحافر ، والظلف ، والمخلب ، والمنقار ،
والشعر ، والصوف ، والوبر ، والريش ، والبيضة إذا اكتست قشرها
الأعلى ، وإن لم يتصلب فإن هذه الأجزاء طاهرة إذا أخذت من ميتة
حيوان طاهر العين سواء كان الحيوان مما يحل أكل لحمه أم مما يحرم ،
نعم لا بد من تطهيرها من النجاسة العرضية إذا أصابتها رطوبة الميتة
بنتفها أو قلعها أو اخراجها منها .
ويستثنى كذلك اللبن في ضرع الميتة فهو طاهر ولا ينجس بملاقاة
الضرع النجس ، نعم لا يترك الاحتياط باجتناب لبن الميتة إذا كانت
غير مأكولة اللحم .
وتستثنى كذلك الإنفحة التي تخرج من بطن الجدي أو السخل
الميت ، فهي طاهرة ، والأحوط أن يقتصر فيها على المادة الصفراء التي
يستحيل إليها اللبن الذي يرتضعه قبل أن يأكل ، وهي التي تجعل في
اللبن فيكون جبنا .
والأجزاء المذكورة إنما تستثنى إذا أخذت من ميتة طاهر العين كما
ذكرنا وأما ميتة نجس العين فلا يستثنى منها شئ .
[ المسألة 91 ]
الأجزاء التي تنفصل من الحي نجسة بمنزلة الميتة إذا كانت مما
تحلها الحياة . ويستثنى من ذلك الأجزاء الصغار كالثالول والبثور
والقشور التي تتكون على القروح والجروح . والجلدة التي تنفصل
من بعض الأطراف أو من الشفة وأشباه ذلك فهي طاهرة إذا انفصلت
من الحي .
[ المسألة 92 ]
أثبت العلم الحديث إن وعاء المسك كيس رقيق جاف يتولد تحت
جلد الذكر البالغ من ظباء المسك ، وموضع الكيس دون سرة الظبي
وأمام قلفته ، وإن المسك مادة خاصة تفرز وتخزن في ذلك الكيس ،