الباطن كالنوى الذي قد يبتلعه الانسان مع الأكل فيلاقي الغائط في
الباطن فإذا خرج نقيا من عين النجاسة لم يحكم عليه بالنجاسة أم كان
الملاقي من الباطن والنجاسة من الخارج ، فإذا أكل الانسان أو شرب
شيئا نجسا سهوا أو عمدا لم يتنجس ريقه بملاقاة ذلك النجس إذا كان
الريق نقيا من عين النجاسة .
نعم ، إذا دخل الشئ الطاهر والشئ النجس المتكونان في الخارج
وتلاقيا في الباطن فالأحوط اجتناب الملاقي وخصوصا إذا كانت الملاقاة
في الفم أو الأنف أو باطن السرة ونحوها .
[ المسألة 84 ]
لا يجوز بيع البول والغائط النجسين على الأحوط فيهما وإن جاز
الانتفاع بهما للتسميد وشبهه .
والظاهر عدم جواز بيع البول الطاهر لعدم وجود منفعة له مقصودة
عند العقلاء توجب كونه مالا في العرف ، ويجوز بيع الخرء الطاهر
لوجود مثل هذه المنفعة المقصودة فيه وقد تقدم أن فضلة الطيور المحرمة
طاهرة ، فلا مانع من بيعها إذا وجدت لها المنفعة المقصودة كفضلة
الخفاش .
[ المسألة 85 ]
تلحق بالبول في الحكم بالنجاسة وغيرها الرطوبة المشتبهة التي تخرج
من الانسان بعد البول إذا هو لم يستبرئ منه ، وإن كان قد استنجى
قبل خروجها فهي نجسة وناقضة للوضوء وسيجئ بيان ذلك في مبحث
الاستبراء .
[ المسألة 86 ]
الثالث من أنواع النجاسات : المني .
وهو نجس من كل حيوان له نفس سائلة سواء كان محرم الأكل أم
محللا ، وسواء كان طيرا أم غيره ، وسواء كان بريا أم بحريا ، وقد