من القلة والكثرة أم علم بأنهما معا كانا في السابق كرين ثم نقص
أحدهما غير المعين عنده عن الكر قبل ملاقاة أحدهما النجاسة .
وإذا علم أنهما معا كانا أقل من الكر ثم طرأت الكرية على أحدهما
غير المعين عند المكلف ثم وقعت النجاسة في أحدهما فالظاهر لزوم
الاجتناب عن الماء الذي وقعت فيه ، إذا كان معينا ولزوم الاجتناب عن
الماءين معا إذا وقعت في غير المعين .
[ المسألة 34 ]
إذا كان لدى المكلف ماءان دون الكر ، وكان أحد الماءين المعين نجسا
والآخر طاهرا ثم وقعت نجاسة أخرى في أحد الإناءين غير المعين ، فإن
كان للنجاسة الحادثة أثر شرعي زائد على النجاسة الأولى وجب اجتناب
الماءين معا ، ومثال ذلك أن يقع بول أو دم في أحد الماءين المعين ، ثم
يلغ الكلب بعد ذلك في أحد الإناءين ، فإن ولوغ الكلب يوجب تعفير
الإناء زائدا على وجوب غسله ، ولذلك فيجب الاجتناب عن كلا الماءين .
وإن لم يكن للنجاسة الجديدة أثر زائد على النجاسة الأولى لم يجب
اجتناب الماء الآخر الذي كان طاهرا ، ومثال ذلك أن يقع في أحد
الإناءين مثل النجاسة الأولى .
[ المسألة 35 ]
الماء الذي يعلم المكلف أنه يبلغ الكر ولكنه يشك في أنه ماء مطلق
أو ماء مضاف ، الظاهر أنه بحكم غير المطلق فيحكم بنجاسته بمجرد
ملاقاته للنجاسة وإن لم يتغير بها أحد أوصافه .
[ المسألة 36 ]
إذا كان لديه كران متميزان يعلم أن أحدهما على التعيين ماء مطلق
والثاني ماء مضاف ، فوقعت النجاسة في أحدهما لا على التعيين ، فهما
معا طاهران ، وكذلك إذا اختلط عليه أمرهما فلم يعلم المطلق منهما
من المضاف ، ولم يعلم كذلك حالتهما السابقة هل كانا مطلقين أو
مضافين ، أو علم بأنهما معا كانا على وصف الاطلاق ثم صار أحدهما