نعم ، إذا كان العالي وحده كرا وجرى إلى السافل كان له مادة
واعتصم به ، فإذا لاقته النجاسة لم ينفعل بها إلا أن يتغير أحد أوصافه .
والأحوط - بل الأقوى - أن تكون المادة وحدها كرا كاملا زائدا على
ما ينحدر في المجرى إلى الطرف السافل كما سيأتي في ماء الحمام .
[ المسألة 24 ]
الكر من الماء هو ما بلغ وزنه ألفا ومائتي رطل بالأرطال العراقية .
وهذا العدد من الأرطال يساوي واحدا وثمانين ألفا وتسعمائة
مثقال بالمثاقيل الصيرفية المعروفة .
وعلى هذا فالكر يساوي وزنه ثلاثمائة وسبع حقق اسلامبولية وثلاثة
وثلاثين مثقالا صيرفيا على الأحوط ، بناء على ما ذكره بعض الثقاة من
أنه ضبط المثاقيل الصيرفية فوزنها بحب القمح المتوسط وطبقها على
الحقة الاسلامبولية المذكورة فوجدها تبلغ مائتين وستة وستين مثقالا
صيرفيا وثلثي المثقال ، فالكر يبلغ العدد المذكور .
والكر يبلغ مائتين وأربع ( ربعات ) بحرانية وثلاثة أرباع الربعة ،
ووزن هذه الربعة - وهي المعروفة في البحرين وما والاها - أربعمائة
مثقال صيرفي .
وإن أريد وزن الكر بالكيلو وهو الوحدة الغربية للوزن المشهورة
في البلاد ، فالأحوط أن لا يقل عن ثلاثمائة وثمانية وتسعين كيلوا
ونصف ، نظرا لعدم ضبط وزن الكيلو بالمثاقيل على وجه التحديد ،
وما ذكر في هذا الباب لا يعدو عن التخمين .
[ المسألة 25 ]
الكر بحسب المساحة ما بلغ مكسر أبعاده حين يضرب بعضها ببعض
ستة وثلاثين شبرا على الأقرب ، والمراد بالشبر الشبر المتوسط بين أفراد
الناس ، والظاهر أنه إذا بلغ مقدار الماء ثلاثمائة وثمانية وتسعين لترا
ونصفا فقد بلغ الحد المذكور فإن اللتر يسع كيلوا من الماء .