[ المسألة 26 ]
إذا جرى الماء القليل غير المعتصم من العالي إلى السافل لم يتنجس
عاليه إذا لاقى سافله النجاسة سواء كان انحداره إلى السافل بقوة أم
لا ، وكذلك إذا جرى من السافل إلى العالي بدفع وقوة كما في الفوارة ،
ولاقى عاليه النجاسة لم يتنجس سافله بل ولا العمود ، وكذلك في
المساوي ، وقد تقدم نظير هذا الحكم في الماء المضاف .
[ المسألة 27 ]
الماء الجامد لا يكون عاصما لغيره ولا معتصما في نفسه وإن كان
كثيرا ، فإذا جمد بعض ماء الحوض الكبير وكان الباقي منه لا يبلغ
كرا فهو من الماء القليل ، فإذا هو لقي نجاسة تنجس بها وإن لم يتغير ،
وتنجس الجزء الملاقي له من الجامد ، فإذا ذاب شيئا فشيئا تنجس جميعا
إلا أن يكون الذوبان من الجانب الطاهر وتكثر حتى يبلغ الكر فيكون
معتصما ثم يطهر القسم المتنجس إذا اتصل به وامتزج .
وكذلك الثلج الكثير إذا ذاب بعضه ، فإن كان دون الكر فهو من
القليل ، وإن كان كرا اعتصم في ذاته وطهر الباقي إذا لحقته النجاسة ثم
اتصل به وامتزج .
[ المسألة 28 ]
قد يجتمع بعض ماء المطر أو غيره في الأرض ويتسرب في تربتها ،
فإذا حفرت في جانبها حفيرة سال بعض الماء إليها ، ومثل هذا الماء لا يعد
من الماء الجاري ، بل هو من الماء المحقون على الأحوط ، فإذا كان دون
الكر كان له حكم القليل ، وإذا بلغ مقدار الكر أو زاد عليه كان له
حكم الكثير .
[ المسألة 29 ]
ما يسيل في المنحدرات من مياه الثلوج الذائبة في قمم الجبال وغيرها
لا يعد من الماء الجاري لأنه ليس بنابع ، بل هو من الماء الكثير ، وإذا
اجتمع منه في القمة ما يكون كرا فأكثر ثم سال الزائد عنه إلى المنحدر
كان من ذي المادة واعتصم بها .