غير المعين مضافا ثم وقعت النجاسة في أحدهما فهما معا محكومان بالطهارة
في هاتين الصورتين .
وإن كانا معا مضافين في السابق ثم صار أحدهما مطلقا لا على
التعيين ، فالظاهر التنجس بالملاقاة ، فإن كان ما وقعت النجاسة فيه معينا
وجب اجتنابه خاصة ، وإن كان غير معين وجب اجتناب الماءين معا .
[ المسألة 37 ]
لا يكون الماء معتصما حتى يعلم أنه كر أو تكون له مادة عاصمة كما
تقدم بيانه ، فإذا كان الماء قليلا وشك في أن له مادة أم لا ، لم يكن
معتصما ، وحكم بتنجسه بمجرد ملاقاته النجاسة ، وكذلك إذا لم تكن
له مادة وشك في أنه يبلغ مقدار الكر أم لا ، وكذلك إذا شك في كل من
الكرية والمادة فلا يكون الماء معتصما في الصور الثلاث ، إلا إذا علم
المكلف أن هذا الماء كان في السابق كرا وهو يشك في بقاء كريته وعدم
بقائها فيرتب عليه أحكام الكر ، أو علم بأن الماء كان ذا مادة عاصمة وهو
يشك في وجود ما يمنع من اتصال هذه المادة بالماء فيحكم باتصالها
ويرتب عليه أحكام ذي المادة المتصلة ، وإذا كان الشك في المادة من جهة
الشك في مقدار ما فيها من الماء أو قوة الدفع ففيه اشكال ، ولا يترك
الاحتياط .
[ المسألة 38 ]
لا يطهر الماء القليل إذا تنجس باتمامه كرا ، سواء تمم بماء طاهر
أم بماء نجس .
[ الفصل الثالث ]
[ في الماء الجاري وماء البئر ]
[ المسألة 39 ]
الماء الجاري هو الذي ينبع من باطن الأرض ثم يسيل على وجهها
أو تحتها ، كالعيون والقنوات التي تتخذ لها مجاري وأخاديد في باطن