[ المسألة 18 ]
إذا وقع جزء من الميتة في الماء المعتصم وسائر أجزائها خارجة ،
فتغيرت رائحة الماء بسبب مجاورتها وبملاقاة ذلك الجزء منها فالأحوط
اجتناب ذلك الماء .
[ المسألة 19 ]
إذا تغير الماء الراكد بملاقاة النجس حكم عليه جميعا بالنجاسة سواء
كان قليلا أم كثيرا كما تقدم ، وكذلك إذا تغير بعض الماء دون بعض
وكان البعض الذي لم يتغير منه لا يبلغ مقدار الكر ، وكذلك إذا كان
البعض الذي لم يتغير من الماء يبلغ مقدار الكر لو اجتمع ، ولكن المتغير
منه قد فرق بين أطرافه فلم يتصل الكر منه بعضه ببعض فجميع الماء
يكون نجسا في هذه الصور .
وإذا كان البعض الذي لم يتغير من الماء كرا فأكثر ، وكان بعضه
متصلا ببعض اختصت النجاسة بالجزء المتغير منه وكان الباقي طاهرا ،
فإذا زال التغير حكم بطهارته جميعا .
ويشترط في طهارته بعد زوال التغير منه أن يحصل الامتزاج في
الجملة بالبعض الطاهر منه فلا يكتفي بالاتصال وحده على الأحوط ،
وسيأتي بيان مقدار ما يعتبر من الامتزاج في المسألة الآتية .
[ المسألة 20 ]
لا يطهر الماء المتغير بملاقاة النجس بمجرد زوال التغير عنه حتى
يتصل بعد زوال التغير بكر طاهر كما تقدم في المسألة السابقة ، أو
يتصل بالجاري ، أو بالمادة ، أو بماء معتصم آخر ، وحتى يمتزج بهذا
الماء المطهر في الجملة على الأحوط ، ويكفي من الامتزاج ما يحصل
بتدافع الماء نفسه في ماء النهر الجاري وما المطر ، وما يحصل بدفع
المادة في ماء البئر وماء الحمام كما هو مورد أدلة المسألة ، وفي التطهير
بالكثير والجاري الضعيف الجريان يكفي أن يحصل الامتزاج بذلك
المقدار ، فإذا زال تغير الماء واتصل بالمعتصم وحصل الامتزاج على