تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ ( 1 ) كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ص مَنْ هُوَ فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِه الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّه ص ثَلَاثاً وهَذِه الرَّابِعَةُ واللَّه لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرَ ( 2 ) لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ وكَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّه ص فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّه لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً وقَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَه فَهُوَ آمِنٌ ومَنْ أَلْقَى سِلَاحَه فَهُوَ آمِنٌ وكَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص - يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادَى فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً ولَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ ( 3 ) ولَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً ومَنْ أَغْلَقَ بَابَه وأَلْقَى سِلَاحَه فَهُوَ آمِنٌ وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ ( 4 ) فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ بِه الْقِصَاصُ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * ( 5 ) فَسَلُّه إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وحُكْمُه إِلَيْنَا فَهَذِه السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّه بِهَا مُحَمَّداً ص فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وأَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ ص 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ ( 6 ) فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الأَصْغَرَ وبَقِيَ الْجِهَادُ الأَكْبَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه ص ومَا الْجِهَادُ الأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ النَّفْسِ
هامش
( 1 ) لعل كون القتال بالتأويل لكون الآية غير نص في خصوص طائفة ، إذ الباغي يدعى أنه على الحق وخصمه باغ أو المراد به ان آيات قتال المشركين والكافرين يشملهم في تأويل القران . ( 2 ) السعفات جمع سعفة وهي أغصان النخل . والهجر - بالتحريك - ، بلدة باليمن واسم لجميع أرض البحرين . ( القاموس ) وقال البكري في المعجم : هجر - بفتح أوله وثانيه - : مدينة البحرين معروفة وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام . انتهى ، وإنما خص هجر لبعد المسافة أو لكثرة النخل بها . ( 3 ) اجهز على الجريح إذا أسرع في قتله ( المغرب ) . ( 4 ) السيف المغمود هو الذي كان مستورا في غلافه . ( 5 ) المائدة : 45 . والسل : اخراج السيف عن غلافه . وفي هامش التهذيب : وأما جهاد من أراد قتل نفس محرمة أو سلب مال أو حريم فلا اختصاص له بالأئمة عليهم السلام والكلام هنا في جهاد مختص بهم كما أشار بقوله : ( سله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ) . ( 6 ) السرية : طائفة من الجيش . ( النهاية )