تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إِلَيْه بَعْدَه وبَعْدَ رَسُولِه فِي كِتَابِه فَقَالَ * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ( 1 ) ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هَذِه الأُمَّةِ ومِمَّنْ هِيَ وأَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ومِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّه قَطُّ الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِه أَنَّه أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هَذَا فِي صِفَةِ أُمَّةِ إِبْرَاهِيمَ ع ( 2 ) الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي قَوْلِه : * ( أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي ) * ( 3 ) يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَه عَلَى الإِيمَانِ بِه والتَّصْدِيقِ لَه بِمَا جَاءَ بِه مِنْ عِنْدِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا ومِنْهَا وإِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّه قَطُّ ولَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَه بِظُلْمٍ وهُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ - ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّه ص وأَتْبَاعَ هَذِه الأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِه بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وجَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْه وأَذِنَ لَهَا فِي الدُّعَاءِ إِلَيْه فَقَالَ : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 4 ) ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّه ص مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله ورِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ) * ( 5 ) وقَالَ * ( يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ ) * ( 6 ) يَعْنِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ وقَالَ * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * ( 7 ) ثُمَّ حَلَّاهُمْ ووَصَفَهُمْ كَيْ لَا يَطْمَعَ فِي اللَّحَاقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقَالَ فِيمَا حَلَّاهُمْ بِه ووَصَفَهُمْ : * ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * إِلَى قَوْلِه : * ( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ( 8 ) وقَالَ فِي
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 . قوله : ( من ) للتبعيض . ( 2 ) في بعض النسخ من الكتاب والتهذيب [ من صفة أمة محمد ] . ( 3 ) يوسف : 108 ( على بصيرة ) أي على بيان وحجة واضحة غير عمياء . ( 4 ) الأنفال : 64 . ( حسبك ) أي كافيك . ( 5 ) 29 . ( ركعا سجدا ) جمع راكع وساجد . ( سيماهم ) أي سمة التي تحدث في جباههم . ( 6 ) التحريم : 8 . والمراد بنورهم ما يوجب نجاتهم وهدايتهم . ( 7 ) المؤمنون : 2 . أفلح أي فاز . ( 8 ) المؤمنون 3 إلى 11 قوله ( فيها ) تأنيث الفردوس لأنه اسم للطبقة العليا .