يَقُولُ إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( 1 )
بَابُ جِهَادِ الرَّجُلِ والْمَرْأَةِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَتَبَ اللَّه الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ والنِّسَاءِ فَجِهَادُ الرَّجُلِ بَذْلُ مَالِه ونَفْسِه حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّه وجِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وغَيْرَتِه وفِي حَدِيثٍ آخَرَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ ( 2 )
بَابُ وُجُوه الْجِهَادِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْجِهَادِ سُنَّةٌ أَمْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُه فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وجِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَه عَنْ مَعَاصِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ وهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ ومُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ وأَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الأُمَّةِ ولَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وهَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الأُمَّةِ وهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإِمَامِ وَحْدَه أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وأَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وجَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وبُلُوغِهَا وإِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ والسَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ لأَنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ وقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَه أَجْرُهَا وأَجْرُ
هامش
( 1 ) إنما كان الخير كله معقودا في نواصي الخيل لما قلناه في السيف فان أكثره كان مشتركا
مع ما يختص الخيل من الخيرات ( في )
( 2 ) يعنى إطاعة زوجها