تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وأَمْوَالُهُمْ وذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ عَلَى مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّه ص فَإِنَّه سَبَى وعَفَا وقَبِلَ الْفِدَاءَ والسَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّه تَعَالَى : * ( وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * ( 1 ) نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله ورَسُولُه ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 2 ) فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الإِسْلَامِ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ ومَالُهُمْ فَيْءٌ وذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ وإِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حُرِّمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ وحُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ وحَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ ومَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وأَمْوَالُهُمْ ولَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ ولَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الدُّخُولُ فِي دَارِ الإِسْلَامِ أَوِ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ والسَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ يَعْنِي التُّرْكَ والدَّيْلَمَ والْخَزَرَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا : * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ ثُمَّ قَالَ * ( فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) * ( 3 ) فَأَمَّا قَوْلُه * ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ) * يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ : * ( وإِمَّا فِداءً ) * يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الإِسْلَامِ ولَا يَحِلُّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ وأَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ والتَّأْوِيلِ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله ) * ( 4 ) فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) البقرة : 83 . أي قولا حسنا ، سماه حسنا للمبالغة . ( 2 ) التوبة : 30 . ( عن يد ) حال من الضمير في يعطوا أي عن يد مؤاتية غير ممتنعة . أو حتى يعطوها عن يد إلى يد نقدا غير نسية ( صاغرون ) أي أذلاء . ( 3 ) محمد : 4 وقوله ( أثخنتموهم ) أي أكثرتم قتلهم وأغلظتموهم . من الثخن . ( 4 ) الحجرات : 9 وهذه الآية أصل في قتال أهل البغي من المسلمين ودليل على وجوب قتالهم وعليها بنى أمير المؤمنين قتال الناكثين والقاسطين والمارقين وإياها عنى رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال لعمار بن ياسر : يا عمار تقتلك الفئة الباغية .