تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ( 1 ) فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص وأَصْحَابُه مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ والْعَصْرَ والْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ الآخِرَةَ والْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا والنَّاسُ مَعَه وكَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وهِيَ جَمْعٌ ويَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ص وقُرَيْشٌ تَرْجُوا أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُه مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْه : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله ) * ( 2 ) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ وإِسْحَاقَ فِي إِفَاضَتِهِمْ مِنْهَا ومَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ قُبَّةَ رَسُولِ اللَّه ص قَدْ مَضَتْ كَأَنَّه دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْءٌ لِلَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَمِرَةَ وهِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ ( 3 ) بِحِيَالِ الأَرَاكِ فَضُرِبَتْ قُبَّتُه وضَرَبَ النَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ عِنْدَهَا فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص ومَعَه قُرَيْشٌ وقَدِ اغْتَسَلَ وقَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ فَوَعَظَ النَّاسَ وأَمَرَهُمْ ونَهَاهُمْ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ والْعَصْرَ بِأَذَانٍ وإِقَامَتَيْنِ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَوْقِفِ فَوَقَفَ بِه فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِه يَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي - بِالْمَوْقِفِ ولَكِنْ هَذَا كُلُّه وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى الْمَوْقِفِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَوَقَفَ النَّاسُ حَتَّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ ثُمَّ أَفَاضَ وأَمَرَ النَّاسَ بِالدَّعَةِ ( 4 ) حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ الآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وإِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى فِيهَا الْفَجْرَ وعَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِلَيْلٍ وأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ - جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلَمَّا أَضَاءَ لَه النَّهَارُ أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِه رَسُولُ اللَّه ص أَرْبَعَةً وسِتِّينَ أَوْ سِتَّةً وسِتِّينَ ( 5 ) وجَاءَ عَلِيٌّ ع بِأَرْبَعَةٍ وثَلَاثِينَ أَوْ سِتَّةٍ وثَلَاثِينَ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّه ص سِتَّةً وسِتِّينَ ونَحَرَ عَلِيٌّ ع أَرْبَعاً وثَلَاثِينَ بَدَنَةً وأَمَرَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا جَذْوَةٌ ( 6 )
هامش
( 1 ) آل عمران : 89 . ( 2 ) البقرة : 198 . ( 3 ) - بضم العين وفتح الراء - كهمزة بحذاء عرفات . ( 4 ) أي الوقار والسكينة . ( 5 ) لعل الترديد من الراوي أو خرج مخرج التقية . ( في ) ( 6 ) الجذوة : القطعة وهي مثلثة . والبرمة - بالضم - : قدر من الحجارة . ( آت )