مِنْ لَحْمٍ ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ ثُمَّ تُطْبَخَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّه ص وعَلِيٌّ وحَسَوَا مِنْ مَرَقِهَا ( 1 ) ولَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا ولَا جِلَالَهَا ولَا قَلَائِدَهَا وتَصَدَّقَ بِه وحَلَقَ وزَارَ الْبَيْتَ ورَجَعَ إِلَى مِنًى وأَقَامَ بِهَا حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ رَمَى الْجِمَارَ ونَفَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الأَبْطَحِ فَقَالَتْ لَه عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّه تَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ مَعاً ( 2 ) وأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ فَأَقَامَ بِالأَبْطَحِ وبَعَثَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ ( 3 ) فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ جَاءَتْ وطَافَتْ بِالْبَيْتِ وصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع وسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِه ولَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ولَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ ودَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ وخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ مِنْ ذِي طُوًى ( 4 )
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّه ص حِينَ غَدَا مِنْ مِنًى فِي طَرِيقِ ضَبٍّ ( 5 ) ورَجَعَ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ وكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيه
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ فَصَلَّى بِهَا ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَه حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا وأَهَلَّ بِالْحَجِّ ( 6 ) وسَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ
هامش
( 1 ) حسا الرجل المرق : شربه شيئا بعد شئ .
( 2 ) إنما قالت ذلك لأنها كانت قد حاضت ولم تعدل من الحج إلى العمرة . ( آت )
( 3 ) التنعيم موضع على ثلاثة أميال من مكة وهو أدنى الحل إليها على طريق المدينة . ( المراصد )
( 4 ) ذو طوى - بضم الطاء - قريب من مكة .
( 5 ) الضب : جبل عند مسجد الخيف . ( في )
( 6 ) لعل المراد بالاحرام هنا عقد الاحرام بالتلبية أو اظهار الاحرام واعلامه لئلا ينافي الأخبار المستفيضة
الدالة على أنه صلى الله عليه وآله أحرم من مسجد الشجرة وقوله : " وساق مائة بدنة "
يمكن الجمع بين الاخبار بأنه صلى الله عليه وآله ساق مائة لكن ساق بضعا وستين لنفسه والبقية
لأمير المؤمنين عليه السلام لعلمه بأنه عليه السلام يحرم كاحرامه ويهل كاهلاله أو يحمل السياق المذكور
في الخبر السابق على السياق من مكة إلى عرفات ومنى . ( آت )