3 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ حَجَّ رَسُولُ اللَّه ص عِشْرِينَ حَجَّةً ( 1 )
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْه : * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) * ( 2 ) فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّه ص يَحُجُّ فِي عَامِه هَذَا فَعَلِمَ بِه مَنْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ وأَهْلُ الْعَوَالِي والأَعْرَابُ واجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّه ص وإِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ويَتَّبِعُونَه أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَه فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى فِيه الظُّهْرَ وعَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وخَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الأَوَّلِ فَصُفَّ لَه سِمَاطَانِ ( 3 ) فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وسَاقَ الْهَدْيَ سِتّاً وسِتِّينَ أَوْ أَرْبَعاً وسِتِّينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ( 4 ) فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَه وقَدْ كَانَ اسْتَلَمَه فِي أَوَّلِ طَوَافِه ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّه تَعَالَى بِه وإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ شَيْءٌ صَنَعَه الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه ) *
هامش
( 1 ) قال الفيض - رحمه الله - : طريق الجمع بين العشر والعشرين أن يحمل العشر على ما بعد
البعثة والعشرين على ما يعم ما قبلها وما بعدها . واما السبب في استتاره أو استسراره - على اختلاف
الروايتين - فلعله ما قيل أنه كان لأجل النسئ فان قريشا أخروا وقت الحج والقتال كما أشير
إليه بقوله سبحانه : " إنما النسئ زيادة في الكفر " فلم يكن للنبي صلى الله عليه وآله أن يخالفهم
فيستتر حجة ويستسره .
( 2 ) الحج : 26 . والضامر : البعير المهزول . وفج عميق أي طريق بعيد . وسيأتي معنى الآية .
( 3 ) ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة وقوله " مفردا " أي من دون عمرة معه في
نية واحدة . والبيداء : ارض ملساء بين الحرمين . وسماط القوم : صفهم . ( في ) وسماط الطريق
جانباه .
( 4 ) أي آخر اليوم الرابع .