تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بَابُ التَّوَاضُعِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 1 ) وأَصْحَابِه فَدَخَلُوا عَلَيْه وهُوَ فِي بَيْتٍ لَه جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ وعَلَيْه خُلْقَانُ الثِّيَابِ ( 2 ) قَالَ فَقَالَ جَعْفَرٌ ع فَأَشْفَقْنَا مِنْه حِينَ رَأَيْنَاه عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَلَمَّا رَأَى مَا بِنَا وتَغَيُّرَ وُجُوهِنَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَصَرَ مُحَمَّداً وأَقَرَّ عَيْنَه ألَا أُبَشِّرُكُمْ فَقُلْتُ بَلَى أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ إِنَّه جَاءَنِي السَّاعَةَ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِي هُنَاكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ نَصَرَ نَبِيَّه مُحَمَّداً ص وأَهْلَكَ عَدُوَّه وأُسِرَ فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ الْتَقَوْا بِوَادٍ يُقَالُ لَه - بَدْرٌ كَثِيرِ الأَرَاكِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْه ( 3 ) حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى لِسَيِّدِي هُنَاكَ وهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ فَقَالَ لَه جَعْفَرٌ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَمَا لِي أَرَاكَ جَالِساً عَلَى التُّرَابِ وعَلَيْكَ هَذِه الْخُلْقَانُ فَقَالَ لَه يَا جَعْفَرُ إِنَّا نَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى عِيسَى ع أَنَّ مِنْ حَقِّ اللَّه عَلَى عِبَادِه أَنْ يُحْدِثُوا لَه تَوَاضُعاً عِنْدَ مَا يُحْدِثُ لَهُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَلَمَّا أَحْدَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِي نِعْمَةً - بِمُحَمَّدٍ ص أَحْدَثْتُ لِلَّه هَذَا التَّوَاضُعَ فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ص قَالَ لأَصْحَابِه إِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ صَاحِبَهَا كَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّه وإِنَّ التَّوَاضُعَ يَزِيدُ صَاحِبَه رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّه وإِنَّ الْعَفْوَ يَزِيدُ صَاحِبَه عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّه
هامش
( 1 ) النجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم وبالشين المعجمة لقب ملك الحبشة والمراد هنا الذي أسلم وآمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) واسمه أصحمة بن بحر ، أسلم قبل الفتح ومات قبله صلى عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما جاء خبر موته . وجعفر بن أبي طالب هو أخو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان أكبر منه بعشر سنين وهو من كبار الصحابة ومن الشهداء الأولين وهو صاحب الهجرتين هجرة الحبشة وهجرة المدينة واستشهد يوم موته ، سنة ثمان وله إحدى وأربعون سنة فوجد فيما أقبل من جسده تسعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف وقطعت يداه في الحرب فأعطاه الله جناحين يطير بهما في الجنة ، فلقب ذا الجناحين ( آت ) . ( 2 ) ثوب خلق أي بال يستوى فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر الأخلق وهو الأملس والجمع خلقان . ( 3 ) من كلام العين .