مُدَارَاتُهُمْ فَأُلْحِقُوا بِالْبَيْتِ الرَّفِيعِ قَالَ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَفَّ يَدَه عَنِ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَكُفُّ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً ويَكُفُّونَ عَنْه أَيْدِيَ كَثِيرَةً .
بَابُ الرِّفْقِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلاً وقُفْلُ الإِيمَانِ الرِّفْقُ ( 1 )
2 - وبِإِسْنَادِه قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ قُسِمَ لَه الرِّفْقُ قُسِمَ لَه الإِيمَانُ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فَمِنْ رِفْقِه بِعِبَادِه تَسْلِيلُه أَضْغَانَهُمْ ( 2 ) ومُضَادَّتَهُمْ ( 3 ) لِهَوَاهُمْ وقُلُوبِهِمْ ومِنْ رِفْقِه بِهِمْ أَنَّه يَدَعُهُمْ عَلَى الأَمْرِ يُرِيدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْه رِفْقاً بِهِمْ لِكَيْلَا يُلْقِيَ عَلَيْهِمْ عُرَى الإِيمَانِ ( 4 ) ومُثَاقَلَتَه جُمْلَةً وَاحِدَةً فَيَضْعُفُوا فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ نَسَخَ الأَمْرَ بِالآخَرِ ( 5 ) فَصَارَ مَنْسُوخاً
هامش
( 1 ) الرفق لين الجانب والرأفة وترك العنف والغلظة في الافعال والأقوال على الخلق في جميع
الأحوال سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الأدب أو لم يصدر ، فيه تشبيه الايمان بالجوهر
النفيس الذي يعتنى بحفظه والقلب بخزانة والرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه وطريان المفاسد
عليه ، فان الشيطان سارق الايمان ومع فتح القفل وترك الرفق يبعث الانسان على أمور من الخشونة
والفحش والقهر والضرب وأنواع الفساد وغيرها من الأمور التي توجب نقص الايمان أو زواله ( آت ) .
( 2 ) التسليل : انتزاع الشئ وإخراجه في رفق [ والأضغان : الأحقاد التي في القلوب والعداوة والبغضاء ] والمضادة : منع الخصم عن الأمر برفق أراد ( عليه السلام ) ان الله سبحانه إنما كلف
عباده بالأوامر والنواهي متدرجا لكيلا ينفروا ، مثال ذلك تحريم الخمر في صدر الاسلام فإنه
نزلت أولا آية أحسوا منها بتحريمها ثم نزلت أخرى أشد من الأولى واغلظ ثم ثلث بأخرى أغلظ
وأشد من الأوليين وذلك ليوطن الناس أنفسهم عليها شيئا فشيئا ويسكنوا إلى نهيه فيها وكان التدبير
من الله على هذا الوجه أصوب وأقرب لهم إلى الأخذ بها وأقل لنفارهم منها . ( في ) .
( 3 ) في بعض النسخ [ ومضادته ] .
( 4 ) في بعض النسخ [ عرى الاسلام ] .
( 5 ) في بعض النسخ [ فإذا أراد ذلك الأمر نسخ بالآخر ] .